النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تشارك في المظاهرة الوطنية تحت شعار «شغل، حرية، كرامة وطنية»
شاركت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم السبت 17 اكتوبر الجاري بتونس العاصمة في المظاهرة الوطنية التي دعا إليها الاطار التنسيقي، تحت الشعار المركزي «شغل، حرية، كرامة وطنية»، في استعادة للروح النضالية التي حملها هذا الشعار منذ الثورة التونسية، باعتباره تعبيرًا عن تطلعات التونسيين والتونسيات إلى العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية.
وتأتي مشاركة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا التحرك في سياق التأكيد على الترابط الوثيق بين حرية الصحافة وحرية التعبير والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعلى أن الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيين لا ينفصل عن النضال من أجل الحريات العامة وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة الوطنية.
كما تعكس هذه المشاركة تمسّك الصحفيين والصحفيات بدورهم في الدفاع عن حق المواطنات والمواطنين في التعبير والتنظم والاحتجاج السلمي، وعن ضرورة توفير مناخ يضمن حرية العمل الصحفي واستقلاليته، بعيدًا عن الضغوط والتضييقات، بما يتيح للإعلام القيام بدوره في نقل الحقيقة ومساءلة السلطة والإنصات إلى مشاغل المجتمع.
ويحمل استرجاع الشعار المركزي «شغل، حرية، كرامة وطنية» دلالات تتجاوز استحضار الذاكرة النضالية، ليطرح من جديد أسئلة جوهرية تتعلق بواقع الحقوق والحريات، وبمدى الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وبضرورة صون المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات أجيال من التونسيين والتونسيات.
وفي هذا السياق، تؤكد مشاركة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن حرية الصحافة ليست مطلبًا فئويًا معزولًا، بل هي ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى تحقيق العدالة والشفافية والمساواة، وأن الكرامة المهنية والاجتماعية للصحفيين جزء لا يتجزأ من الكرامة الوطنية التي يرفعها المحتجون شعارًا ومطلبًا.
وتجدد هذه المشاركة التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين مختلف القوى المدنية والنقابية والحقوقية من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، ومواجهة كل أشكال التضييق على العمل النقابي والمدني والإعلامي، والتمسك بالحق في الاحتجاج السلمي باعتباره إحدى الآليات الأساسية للتعبير عن المطالب المشروعة.
«شغل، حرية، كرامة وطنية»؛ شعار يستعيد رمزيته النضالية، ويؤكد أن معركة الحقوق الاجتماعية لا تنفصل عن معركة الحريات، وأن بناء مستقبل أكثر عدلًا وكرامة يظل رهينًا بقدرة المجتمع على حماية مكتسباته ومواصلة النضال من أجل تحقيق تطلعاته.