تونس في 23 مارس 2017

 

كتاب “كنتُ في الرقة: هارب من الدولة الاسلامية” يقدم لأول مرة في نقابة الصحفيين

انتظم اليوم الخميس 23 مارس 2017 بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حفل تقديم كتاب الزميل الهادي يحمد ” كنت في الرقة: هارب من الدولة الإسلامية.

وقد افتتح اللقاء بكلمة نقيب الصحفيين ناجي البغوري الذي عبر عن سعادة النقابة باحتضان هذا المولود الجديد الذي يضيف للساحة الإعلامية والثقافية التونسية والعربية على حد تعبيره، واصفا الكتاب بالفريد من نوعه الذي يسلط الضوء على قضية شائكة نعاني منها في تونس وهي سفر الشباب الى سوريا للقتال صلب ما يمسى بتنظيم الدولة الإسلامية .

من جهته قدم الأستاذ مختار الخلفاوي الكتاب على أنه أقصوصة  شيقة لا تستجيب لشروط الكتابة التقليدية المتعارف عليها بل هو مزيج بين ما سماها “بالسيرة الذاتية والسيرة الغيرية “، وأضاف الخلفاوي “نحن إزاء شهادة حية وحرة يرويها شخص عائد من ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية وهو في ظروف من الحرية، يصرح ما يريد وينقل باسمه الحقيقي لا المستعار كل أطوار مغامرته في مدينة الرقة”

وعن سؤاله بخصوص جنس الكتابة التي اعتمدها الهادي يحمد، أجاب المؤلف باختلاف هذا الكتاب في بنيانه القصصي عن الأنماط الكلاسيكية للبحث والتقصي، فهو ليس بالكتاب البحثي بالمعنى التقليدي وإنما يصنف ضمن ما يسمى ” البورتريه ” لشخصية الشاهد “محمد الفاهم ” التي رواها الكاتب عن لسانه في أربعة وعشرين فصلا.

وبخصوص سياقات لقاء الكاتب بمحمد الفاهم بطل الكتاب أفصح الزميل عن صعوبة الوصول لمثل هكذا أشخاص وأنه تكبد عناء البحث عدة مرات عن عشرات الأشخاص ليحاورهم إلا أن محاولاته الأولى باءت بالفشل ليظفر في الأخير بالوصول الى محمد الفاهم عبر شقيقة أحد القاتلين التونسيين في سوريا.

وأعتبر يحمد أن قصة محمد الفاهم الذي عاش جزء هام من حياته في الرقة، هي العمود الفقري للكتاب، حيث يروي البطل تفاصيل دقيقة عن هيكلة تنظيم الدولة، كما تطرق الى حياة المئات من الشباب التونسيين المتواجدين بكثافة في هذه المدينة، وتحدث مطولا عن الكتيبة القتالية التي كان ينتمي اليها والتي تسمى “بكتيبة سيف الدولة”.

كما تناول الكتاب خلال بعض الفصول مواضيع عدة على لسان الشاهد أبرزها “زواج النكاح” و”التنظيم السياسي الهرمي داخل تنظيم الدولة” والسبايا وعلاقتها بالمقاتلين.

وعن الصعوبات التي واجهته خلال تأليف هذ الكتاب قال يحمد أن أكبر معضلة اعترضته هي التأكد من كل معلومة أدلى بها “الفاهم ” خلال الحوارات التي كان يسجلها له في أماكن عامة بمدينة اسطنبول وقال في هذا السياق “حاولت التأكد في الجانب الزماني والمكاني والشخصيات التي ذكرها الشاهد حتى لا أقع في مغالطة القارئ” . وأضاف ” استعنت بالمرصد السوري لحقوق الانسان وبأصدقاء سوريين من كما أعانتني بعض المصادر الأمنية سيما أن محمد الفاهم معروف لدى السلطات التونسية لأنه كان أحد المشتبهين بهم في أحداث “وادي الليل ” التي جدت في 2014.