رسالة مفتوحة  إلى السيدين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول تجاوزات بالمجلس الأعلى للقضاء

في إطار تعهّدها بمُساندة الهيئات الدستورية والهيئات المستقلّة على إيجاد الحلول للمصاعب والعراقيل التّي تُعيقها على تحقيق الأهداف التّي أُحدثت من أجلها وعلى تقديم المُقترحات المُلائمة لتجاوز وفضّ الإشكاليات التّي تتطلّب حلاّ عاجلا فإنّ الجمعيات والمنظمات المُمضية:

1 ـ بعد الحصول العلم لديها ولدى الرأي العام وإطّلاعها على الإخلالات والخروقات التّي صاحبت الترشيح لخُطّة الرئيس الأوّل لمحكمة الإستئناف بتونس والتّي منها:

  • خرق أحكام الفصل 37 من القانون عدد 34 لسنة 2016 المُؤرّخ في 28 أفريل 2016 المُنظّم للمجلس الأعلى للقضاء في طريقة إختيار المُترشح الذّي وقع إقتراحه للخُطّة المذكورة وهي مُمارسات ترقى إلى شبهة التدليس.
  • التراخي في تنفيذ قرارات قضائية ناجزة أذنت بتمكين مُنافس المُترشّح الذّي وقع إختياره من محضر جلسة مجلس القضاء العدلي ومحضر جلسة المجلس الأعلى للقضاء التّي تمّ خلالها التصويت على المترّشح الذّي وقع إختياره في مُخالفة صريحة للفصل 2، الأمر الذّي يُجرّمه القانون الجزائي فضلا عن ما يُمثّله من فساد إداري ومالي على معنى الفصل 2 من القانون الأساسي عدد10 لسنة 2017 المؤرخ في 07 مارس 2017، في خرق بيّن للحق في التقاضي والمس من الحقوق الشرعية للمترشح الثاني المكفولة دستوريا.
  • إمتناع الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية والعضو بالصفة بالمجلس الأعلى للقضاء من التجريح في نفسه عند بتّه في مطلب إيقاف تنفيذ ترشيح القاضي الذّي وقع إختياره لخُطّة الرئيس الأوّل لمحكمة الإستئناف، والحال أنّه سبق له القيام بذلك في ملفات مُماثلة متعلّقة بالمجلس الأعلى للقضاء، علما وأنّه شارك في التصويت بخصوص القرار المطلوب منه إيقاف تنفيذه، مما يجعله طرفا مباشرا في النزاع.

2 ـ وبناءا عليه فإن الجمعيات والمنظمات الممضية:

  • تُعبّر عن إستيائها من صدور أفعـال ومُمارسات خطيرة بالمجلس الأعلى للقضاء، مما يفقده ثقة المتقاضين فيه ويحد من فعالية السُّلطة القضائية، إذ يُخشى أن تُؤدّي مثل هذه المُمارسات إلى قضاء يُغلّب المصالح الذاتية الضيّقة على حساب المصلحة العامّة.
  • تتوجّه بهذه الرسالة إلى السيّدين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لمُطالبتهما كل في حدود إختصاصه الممنوح له دستوريا بفتح بحث عاجل قصد التحقيق في التجاوزات المذكورة بالمجلس الأعلى للقضاء، وإتّخاذ القرارات اللازمة على ضوء ما تُنتجه الأبحــاث، وفي الأثنــاء رفض المصادقة على الترشيح المقترح.
  • تدعو المجتمع المدني بكل مكوناته إلى دعم الهيئات الدستورية ومساندتها والدفاع عن نزاهة أعمالها وإستقلالية قرارها بوصفها أحد الضمانات الأساسية في بناء دولة ديمقراطية ومؤسسات.

  الجمعيات و المنظمات الممضية:

  • النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
  • التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الإنتقالية
  • المُنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية
  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
  • جمعية النساء التونسيات من أجل البحث حول التنمية
  • دستورنا
  • جمعية بوصلة
  • جمعية أنا يقظ
  • جمعية الدفاع عن حقوق شُهداء وجرحى الثورة “لن ننساكم”
  • الشبكة الوطنية لمقاومة الفساد
  • فيدرالية التونسيين من أجل المُواطنة بالضفتين
  • جمعية شفافية 25
Write a comment:

*

Your email address will not be published.