نقابة الصحفيين تجدد موقفها الرافض لقانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة

شاركت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 في الندوة الوطنية التي انطلقت يوم أمس 9 أكتوبر بمدينة الحمامات وستتواصل لغاية 11 أكتوبر الجاري حول مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة.

وقد أكد رئيس النقابة ناجي البغوري خلال مداخلته على أن هذا القانون يشكل خطورة واسعة على مكسب الحرية بعد الثورة سيما أنه يمنح امتيازات خاصة للأمنين هم في غنى عنها بوجود قوانين سابقة تحميهم، وهو ما يكرس ثقافة الافلات من العقاب ومزيد من التغول للقطاع الأمني، مما سيساهم في فتح الأبواب على مصرعيها لعودة هيمنة الدولة البوليسية ولتكريس حقبة جديدة من الديكتاتورية.

كما شدد البغوري على ضرورة سحب مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة الذي يمثل طريقا لعودة العقوبات السالبة للحرية للمواطنين و التي تصل الى عشر سنوات سجنا سيما ما جاء في الفصلين 6 و5 من القانون.
واستغرب البغوري وجود ما سماها “بالتهم الفضفاضة” في فصول القانون المذكور مثل كشف أسرار الأمن و تعكير صفو النظام العام.

وقد اعتبر البغوري أن المصادقة على هذا القانون بصيغته الحالية من قبل مجلس نواب الشعب سيشكل خطورة على مسار الانتقال الديموقراطي في تونس، كما أنه سيمنح صلاحيات مطلقة للأجهزة الأمنية والعسكرية وهو ما سينسف كل ما تم تحقيقه من مكاسب في مجال الصحافة والحريات.

يذكر أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين طالبت في بيان مشترك مع العديد من منظمات المجتمع المدني بتاريخ 14 جويلية 2017 بسحب مشروع هذا القانون باعتبار ما تضمنه من “ضرب للحرية الخاصة والعامة ولحرية الصحافة و الاعلام كما أن هذا القانون لا يحمي اليوم رجل الأمن عند تنفيذ القانون.

كما أنه يفتقر لغياب التنصيص على حقوق الصحفيين والتضييق على النشر بالتراخيص المسبقة وجعل المؤسستين الأمنية والعسكرية فوق كل نقد وتوصيف أي موقف فكري تجاهها على أنه تحقير لها يستوجب عقوبات تصل الى سنتين سجنا.

 

قد يهمك أيضا :