اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين 02 نوفمبر 2017

نحو أكثر من 800 صحفي قتلوا أثناء تأدية مهامهم من تغطية إخبارية و نشرٍ للوقائع خلال السنوات العشر الماضية أي ما يعادل شخص كل أسبوع ، و في المقابل في كل تسع حالات من أصل عشرة يفلت القاتل من العقاب مما قد يترتب عليه ارتكاب مزيد من الجرائم و التي غالبا ما تكون نتيجة لتفاقم الصراع و انهيار القوانين والأنظمة القانونية ، و قد أعربت اليونسكو عن قلقها من نتيجة مسألة الإفلات من العقاب و ما قد يترتب عليها من تدمير للمجتمعات و ذلك عن طريق التضليل الإعلامي و إخفاء ما تتعرض له هذه المجتمعات من انتهاكات لحقوق الإنسان و تفشٍ للفساد و الجريمة ، و تدعو اليونسكو كلاً من الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام و جميع الأطراف المعنية لدعم سيادة القانون و المشاركة في الجهود العالمية التي تهدف لإنهاء الإفلات من العقاب.
و قد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/68/163 في جلستها الثامنة والستين عام 2013 ، والذي أعلن بمقتضاه يوم 2 نوفمبر ليكون “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ” (IDEI) ، و قد حث هذا القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير محددة لإنهاء الإفلات من العقاب. و قد تم اختيار هذا التاريخ في ذكرى اغتيال الصحفيين الفرنسيين في مالي في الثاني من نوفمبر عام 2013.

 

و يدين هذا القرار التاريخي جميع الهجمات و أعمال العنف التي ترتكب في حق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام ، كما يحث الدول الأعضاء على بذل قصارى جهودهم لمنع العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام و يدعو لمساءلة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين وتقديمهم للعدالة ، كما يشير لَضرورة ضمان حصول الضحايا على العلاج المناسب و يدعو الدول إلى خلق بيئة آمنة و مواتية للصحفيين لممارسة عملهم بشكل مستقل و من دون أي تدخل غير مبرر.

من ناحية أخرى يوجز الكتيب التالي أبرز تقارير المدير العام لليونسكو لعام 2016 بشأن سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب. وقد تم تقديم التقرير الكامل في 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2016 أثناء انعقاد المجلس الحكومي الدولي للبرنامج الدولي لتنمية الاتصال.

على الصعيد الوطني وبمناسبة احياء لليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين تنظم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد الدولي للصحفيين، بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتونس ومكتب برنامج اليونسكو بتونس، ملتقى دوليا في 16 نوفمبر 2017 بعنوان “آليات الحماية الفعالة للصحفيين وعمل المنظمات المهنية في هذا المجال”.
ويهدف هذا الملتقى إلى تعزيز التنسيق وأوجه التعاون بين المنظمات المهنية للصحفييين وآليات الحماية الدولية والإقليمية ذات الصلة، ولا سيما فيما يتعلق بإنشاء آليات وطنية فعالة للحماية والمساءلة في تونس وفي غيرها من الدول.
وسيفتتح رئيس الحكومة التونسية الملتقى الذي سيضم ممثلين عن الاليات الدولية لحماية حقوق الانسان والمنظمات المهنية للصحفيين من جميع أنحاء العالم،وممثلين عن الحكومة التونسية وعدد من البعثات الدبلوماسية في تونس.
ولمزيد المعلومات حول مسالة سلامة الصحفيين في تونس يمكن الاطلاع على التقرير نصف السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين (مارس-اوت 2017 )