هياكل مهنية ومنظمات المجتمع المدني تطالب بالسحب الفوري للمشروع الحكومي المتعلق بإحداث هيئة الاتصال السمعي البصري

شاركت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم الخميس 22 فيفري 2018 في أشغال اليوم الدراسي البرلماني حول الإطار التشريعي المتعلق بهيئة الاتصال السمعي و البصري وحرية للإعلام، الذي انعقد بمقر الأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب،  ونظمته اللجنة البرلمانية للحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالتعاون مع مكتب مجلس أوروبا في تونس .

وقد حضر اللقاء أعضاء من  اللجنة البرلمانية للحقوق والحريات والعلاقات الخارجية و ممثلون عن كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والنقابة العامة للإعلام بالاتحاد التونسي العام التونسي للشغل و الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي  ونقابة المؤسسات الإعلامية   و منظمة المادة 19 وا ليونيسكو و المفوضية السامية لحقوق الانسان و وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، اضافة الى خبراء تونسيين وأجانب في مجال القطاع السمعي البصري.

و قال نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري خلال مداخلته بالجلسة الحوارية الخاصة بضمانات حرية التعبير وحرية الإعلام، أن حالة قطاع الإعلام في تونس لا تزال مهددة  بعديد المخاطر وإمكانية الرجوع إلى الوراء أمر وارد جدا  كما لم يخف البغوري توجسه من كثافة شبهات الفساد المحيطة بمديري المؤسسات الإعلامية وتغلغل ما سماها برؤوس الأموال الفاسدة، مما زاد من  تردي وضع القطاع، وتراجع لإنتاج مضامين إعلامية تستجيب لمعايير صحافة الجودة وترتقي لتطلعات الجمهور في إعلام حر ونزيه.

هذا وقد شدد البغوري على أنه من الضروري ضمان استقلالية الهيئة الدستورية المقبلة المعنية بتعديل القطاع السمعي البصري، وأكد على ضرورة إبعادها عن المحاصصة الحزبية، واستشهد بالأزمات العديدة التي جدت في هيئات مشابهة كالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي عصفت بها خلافات جمة وعبر عن خشيته منن تكرار هذه السيناريوهات في الهيئة الدستورية الجديدة الخاصة بالاتصال السمعي البصري.

ولم يفت البغوري الدعوة للسحب الفوري لمشروع القانون الحكومي المتعلق بإحداث هيئة الاتصال السمعي البصري، وقال في هذا السياق” نحن نرى أن هذا المشروع الحكومي هو مجرد مسحوق ديموقراطي يذر على نظام استبدادي” وأن الاستشارات الحكومية المنعقدة في هذا الخصوص، هي مجرد استشارات صورية ولا تأخذ بعين الاعتبار مقترحات الهياكل المهنية ومنظمات المجتمع المدني.

من جهتهم عبَر مُمثلون عن النقابة العامة للإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل وعن منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بالقطاع عن دعوتهم للسحب الفوري لمشروع القانون الحكومي المتعلق بإحداث هيئة الاتصال السمعي البصري، كما شددوا على ضرورة النأي بالهيئة المقبلة عن أي محاصصة حزبية ، وأكدوا على أن سياسة تجزئة القوانين ستكون مضرة بمشروع تنظيم بالقطاع الإعلامي ، كما أنها ستزيد من إغراقه في دوامة تعدد التشريعات والنصوص القانونية.

من جانب اخر عبر نوفل الجمالي رئيس اللجنة البرلمانية للحقوق والحريات والعلاقات الخارجية عن التزام اللجنة بالاستماع لجميع الأطراف المتداخلة في القطاع الإعلامي وأنه من المهم إبداء الآراء المتباينة في المشروع الحكومي المتعلق بإحداث هيئة الاتصال السمعي البصري المثير للجدل، وأن التنوع في المقترحات سيعزز نجاح عملية إرساء الهيئات الدستورية، بما سيخدم مرحلة الانتقال الديمقراطي

صور عن اللقاء: