تونس في 27/02/2018

 

منظمات وطنية تدين التمرد على مؤسسات الدولة

 

عمدت مساء أمس الاثنين 26 فيفري 2018 بعض العناصر الأمنية الحاملة  للسلاح  إلى التجمهر أمام المحكمة الابتدائية ببن عروس على خلفية تتبعات قضائية موجهة ضد بعض زملائهم من أجل شبهة تعذيب موقوف، والتعدي لفظيا على الأستاذ مهدي زقروبة القائم بالحق الشخصي ضد المتهمين.

كما أصدرت نقابة موظفي الإدارة العامة للأمن العمومي بيانا نشرته أمس الاثنين دعت فيه كافة اطارتها وأعوانها الى مقاطعة تأمين الجلسات بالمحكمة المذكورة مطالبة اياهم بعدم مغادرة أسوار قصر العدالة الى حين الافراج عن الأمنيين المتهمين في دعوة واضحة إلى العصيان والتمرد على مؤسسات الدولة وسط لامبالاة من السلطات.

وعليه فإن المنظمات الوطنية الموقعة أدناه:

تعلن تضامنها التام مع المحامين ضد كل من يحاول منعهم من أداء واجباتهم تجاه موكليهم والنيل من حقوقهم المكفولة دستوريا.

تندد بخطورة هذه التصرفات الهمجية التي صدرت عن سلك مُطالب بالانضباط،  على سيرورة العمل القضائي واستقلاليته وعلى مؤسسات الدولة.

تدعو السلطة التنفيذية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه ما آلت اليه الأوضاع الفوضوية بمحكمة بن عروس يوم أمس،  مما انجر من تشويش على عمل القضاة، و  تطالب وزارة الداخلية في هذا السياق بالتدخل العاجل لضبط أعوانها وتنظيم تحركاتهم والاحاطة بهم، واتخاذ إجراءات حازمة ضد دعاة التمرد على الدولة.

تعتبر هذه التصرفات بعيدة كل البعد عن قيم الجمهورية والعدالة، وتزيد من تغول ما يسمى بالنقابات الأمنية التي باتت تشكل تهديدا واضحا على السلم الاجتماعي في الوطن.

تشير إلى الفرق بين المؤسسة الأمنية ومختلف الوحدات التي تبذل جهودا جبارة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والتصدي للمخاطر التي تواجه البلاد، والممارسات التي تنتهجها ما تسمى بالنقابات الأمنية و التي تعمل في كل مناسبة على ابتزاز الدولة وتهديد مؤسساتها كما حصل سابقا مع التهديد بالامتناع عن تأمين مجلس النواب والسياسيين والحفلات الفنية.

تذكر بضرورة السحب الفوري للمشروع الحكومي المتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح والذي يشكل خطورة على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، كما أنه سيمنح صلاحيات مطلقة للأجهزة الأمنية.

– تشدد على ضرورة تطهير السلك الأمني ومحاسبة من ثبت ادانتهم و احترام ما جاء في الفصل 19 من الدستور الذي يؤكد على أن الأمن الوطني هو أمن جمهوري، مكلف بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون، في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التامّ .

 

عن المنظمات:

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

جمعية يقظة من أجل الديمقراطية و الدولة المدنية

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

اللجنة من أجل احترام حقوق الانسان و الحريات في تونس

الجمعية التونسية للمحامين الشبان

المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب