البغوري: لايزال الصحفي يُواجه ألف جدار حتى ينفذ إلى المعلومة

شاركت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم الخميس 22 مارس 2018 في ندوة وطنية من تنظيم هيئة النفاذ إلى المعلومة بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية حول “الحق في النفاذ إلى المعلومة: سنة بعد دخول القانون حيز التنفيذ “.

وقد حضر  اللقاء ممثلون عن هيئة النفاذ إلى المعلومة والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ولجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب والمنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية، ومنظمة المادة 19 وعن عديد من منظمات المجتمع المدني والهياكل العمومية.

ويهدف هذا اللقاء إلى التعريف بالمنظومة القانونية والمؤسساتية الضامنة لحق النفاذ إلى المعلومة في تونس ومدى استكمالها على مستوى الأوامر والنصوص التطبيقية. كما يهدف إلى تقديم أهم مراحل تركيز هيئة النفاذ إلى المعلومة وانطلاق أشغالها الرقابية والقضائية.

من جهته  قال نقيب الصحفيين ناجي البغوري خلال الحلقة النقاشية الخاصة بمسار تطبيق قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة و مدى دعمه لحرية الصحافة والإعلام إن الصحفي يواجه عديد المشكلات بطريقة يومية في النفاذ إلى المعلومة، سيما في ما يتعلق  بالإدارات العمومية والهياكل الممثلة لها.

كما أكد البغوري على أن قانون النفاذ إلى المعلومة ما يزال حبراً على ورق بالنسبة للإدارات العمومية وأنه ليس هناك رغبة حقيقة من السلطة التنفيذية  في تفعيل هذا القانون، هذا واستغرب البغوري غياب الشفافية لبعض الوزارات والمؤسسات العمومية ومن مظاهرها افتقارها لمواقع الكترونية محينة وحتى التي تملك مواقع لا تنشر بصفة دورة ميزانياتها وكل الوثائق التي من حق المواطن والصحفي على حد السواء الاطلاع عليها.

وفي نفس السياق لم يفت البغوري دعوة السلط العمومية  للضغط على هياكلها لتجاوز مبدأ التحفظ وحجب المعلومة وضرورة تفاعل مع مطالب النفاذ والاستجابة لأصحابها، كما شدد البغوري على أن كل المشاريع الاصلاحية التي تسعى لإنجازها الحكومة وعلى رأسها محاربة الفساد، تبدأ بتكريس مبدأ النفاذ إلى المعلومة والشفافية في التعامل مع المواطنين والإعلام.

من جانب اخر أكد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية شوقي كداس على ضرورة التنسيق الثنائي بين الهيئة المذكورة وهيئة النفاذ إلى المعلومة لأن عملهم يتكامل في هذه الفترة الدقيقة التي تمر بها بلادنا كما يجب العمل على نشر وإصلاح عديد المفاهيم وعلى رأسها الفرق بين المعلومة والمعطى الشخصي الذي يعاقب عليه القانون في حالة الحصوص عليه.

كما أثنى السيد عماد الحزقي رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة على الدور الهام الذي اضطلعت به النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين  لخروج قانون النفاذ إلى المعلومة إلى النور والمسار الطويل الذي انخرطت فيه  مع شركائها من  منظمات المجتمع المدني مذ كان الفانون مرسوما.  وأوصى الحزقي السلطة الحالية بضرورة  تفعيل ارادتها تجاه دعم حق النفاذ إلى المعلومة من خلال تحما مسؤوليتها في إصدار النصوص التطبيقية المنظمة لعمل هيئة النفاذ إلى المعلومة، وحث هياكلها بضورة النشر التلقائي للمعلومة، ودعا البرلمان إلى المساهمة في تعزيز الحقوق والحريات سيما بمراجعة القوانين القديمة التي لا تتماشى وقانون النفاذ إلى المعلومة الحالي.

وشدد الحزقي على أن البرلمان له دور رئيس في مراقبة الحكومة وهياكلها ومدى تطبيقها لقانون النفاذ إلى المعلومة.

يذكر أن حق النفاذ إلى المعلومة تم تكريسه في مرحلة أولى بمقتضى المرسوم عدد 41 لسنة 2011 الصادر في 26 ماي 20111 والمتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الادارية للهياكل العمومية ثم  اندرج ضمن  قانون أساسي عدد 22 لسنة 2016 اؤرخ في 24 مارس 2016 ، وذلك تعزيزا لمبدأ الشفافية ولضمان حق كل شخص طبيعي أو معنوي في النفاذ إلى المعلومة، ويحتوي هذا القانون على 61 فصلا منشور بالرائد الرسمي بتاريخ 29 مارس 2016.