تونس في 08 سبتمبر 2018

بيان بمناسبة إحياء اليوم الوطني لحماية الصحفيين

يحيي التونسيون والتونسيات وعموم الصحفيين “اليوم الوطني لحماية الصحفيين” الذي يوافق ذكرى إختفاء الزميلين سفيان الشورابي ونذير الكتاري في ليبيا في 08 سبتمبر 2014 في ظل عدم التوصل إلى معلومات دقيقة وأدلة صريحة في هذا الملف رغم أهمية المجهودات السياسية والمدنية والأممية المبذولة في الصدد طوال السنوات الماضية.
وإذ تذكر النقابة على أهمية مرورها رفقة شركائها الوطنيين والدوليين إلى تدويل القضية من خلال مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة طلبا للتدخل في الموضوع والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، فإنّها تؤكد أنّ ذلك لا يمكن أن يعفي السلطات التونسية من تحمّل كامل مسؤولياتها في الملف بما في ذلك إعلام الرأي العام بكل الخطوات المقطوعة ومآلاتها ودعم عائلتي الزميلين بكل الوسائل الممكنة وهما تعانيان وضعا نفسيا صعبا وتتحملان مجهودات جبارة في التنقل إلى ليبيا وإلى بلدان أخرى بحثنا عن الحقيقة في الموضوع.
وتُعلم النقابة أنها ستواصل تحمل مسؤولياتها كاملة في الموضوع بغاية الوصول إلى كشف الحقيقة في ملف الزميلين.
ومن جهة أخرى يهم النقابة أن تؤكد أنه بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني لحماية الصحفيين تتواصل التهديدات الجدية للصحفيين وفقدان الامان أثناء ممارستهم لمهنتهم وباتوا يدفعون أكثر من ذي قبل فاتورة تعقيدات المشهد السياسي العام، فرغم التراجع في حجم الاعتداءات الجسدية واللفظية عليهم طيلة الأشهر الماضية فإنّه سُجل تصاعدا هاما في عدد الهجمات الإلكترونية عليهم على خلفية مواقفهم من قضايا الشأن العام أو على خلفية تغطياتهم المهنية وصلت حدّ التهديد بالقتل والتجريم والتخوين والتحريض والابتزاز ممّا يعزّز المخاوف من تنامي إستعمال الفضاء الافتراضي لمزيد تصفية الحسابات الصحفيين مع إقتراب المواعيد الانتخابية القادمة.
كما أن تردي الوضع الاجتماعي للصحفيين وتواصل عمليات الطرد الجماعي والتسريح غير القانوني من العمل واعتماد العقود الهشة دون أيّ مراقبة أو مسائلة من الاجهزة المخولة بذلك يمثّل الأساس الاقتصادي للتضييق على حرية الصحافة مناخات وممارسة لن يُمكن دون معالجته التقدم في العمل على صحافة حرة ومتنوعة وتعددية ويؤدي ضرورة إلى توجيه ضربات قاسية للديمقراطية الوليدة في بلادنا.

ويمثل اكتساح اللوبيات المالية والسياسية الفاسدة لوسائل الاعلام والجماهيرية منها بالخصوص تهديدا خطيرا للصحفيين ذلك أنّ الاصطفاف السياسي والحزبي الأعمى والانخراط في لعبة اللوبيات والتفصي من المسؤوليات الاعلامية ومدونات السلوك، وتحويل وسائل الاعلام إلى منصات لمغالطة الرأي العام ومنابر لخطابات التحريض والتكفير والتشويه يجعل الصحفيين في مواجهة غير عادلة مع الجمهور يدفعون فيه فاتورة خيارات صناع القرار في المؤسسات الاعلامية.

وعليه فإنّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين :

– تُعلن انها بالتنسيق مع عائلتي الزميلين سفيان الشورابي ونذير القطاري ولجنة الدفاع وضعت خطة عملية جديدة في التعاطي مع ملف الزميلين في مستوياتها الاقليمية والدولية

– تؤكد أنّها بالتوازي مع العمل الجبار لوحدة رصد بمركز السلامة المهنية، ستطلق في الأيام القادمة حملة لحماية الصحفيين من الهجمات في الفضاء الافتراضي وتخصيص طاقم قانوني لمتابعة كل الحالات قضائيا

– تدعو السلطة الى تحمل مسؤوليتها في الحماية الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين ووقف الانتهاكات في هذا المجال

– تُحمّل أجهزة السلطة الرقابية مسؤوليتها في مراقبة تسرب المال السياسي الفاسد في تمويل عديد المؤسسات الاعلامية

عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الرئيس
ناجي البغوري