تونس في 11/10/2018

منظمات حقوقية تدينُ منع خالد علي من السفر وتدعو السلطات المصرية إلى التوقف عن ملاحقة النشطاء

فوجئ المحامي الحقوقي المصري  والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية المصرية الأستاذ خالد علي بقرار منعه من السفر عقب عودته من تونس بعد حضوره مؤتمر “مكافحة الفساد وتأثيره على التحول الديمقراطى” الذى نظمه مركز دعم التحول الديمقراطى وحقوق الإنسان (دعم) يوم 28 سبتمبر الماضي، وفق ما نشر في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية المصرية.  وقد تم  تحجير السفر علي خلفية إتهام الأستاذ خالد علي في القضية “173” لعام 2011 والمعروفة في مصر بقضية “التمويل الأجنبي للمنظمات” والتي لا تزال للعام السابع معلقة علي رؤوس المؤسسات الحقوقية المصرية دون أي تطور فيها سوى المزيد من قرارات المنع من السفر والتحفظ على الأموال التي تصدر تباعًا ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

وبالرجوع للمستشار هشام عبد المجيد قاضي التحقيق في القضية صرح بإنه يحتاج لمراجعة أوراق القضية ليؤكد صحة ما نُشر حول منع خالد علي من السفر وذلك علي الرغم منه كونه الجهة الوحيدة المنوطة بإصدار القرار، وعلي الرغم أيضاً من عدم إستدعاء الأستاذ خالد علي لأي تحقيقات في القضية في السنوات الماضية والتي حضر فيها كمدافع عن باقي المتهمين من الحقوقيين، وكان السيد المستشار قد أخبره من قبل إن إسمه مدرج في القضية لكن لم يُتخذ أي إجراء تجاهه.

يأتى منع الأستاذ خالد علي من السفر استمرارا للنهج العقابى فى حقه وذلك لموقفه من قضيتى تيران وصنافير و‏الانسحاب من الانتخابات الرئاسية المصرية التى رأى أنه لا يتوفر فيها الحد الأدنى من معايير الحرية والنزاهة.كما يتنزل هذا المنع ضمن سلسلة من الإجراءات تهدف للتضييق على أنشطة المجتمع المدنى المصرى وإغلاق ‏المجال العام أمام قواه السياسية والاجتماعية الحية،

و الجدير بالذكر أن خالد علي كان قد تلقى دعوة للانضمام لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وذلك خلال زيارته الاخيرة لتونس.

ويطالب الموقعون السلطات فى مصر التوقف عن ملاحقة نشطاء المجتمع المدنى المصرى والفاعلين السياسين والالتزام بما نص عليه الدستور المصرى و القوانين من صيانة كرامة المواطن وحقه الطبيعى فى جهات تحقيق محايدة ومستقلة ومحاكمات عادلة وهو الامر الذى أصبح مجالًا للشك بعد قانون السلطة القضائية الأخير وعدة قرارت سمحت للسلطة التنفيذية فى مصر يالتدخل فى عمل السلطة القضائية، وهو ما ينذر بعواقب و خيمة لاستدراج تلك السلطة محل الاحترام والتبجيل  فى آتون صراع السلطة التنفيذية السياسى مع خصومها.

ويشير الموقعون إلي أن هذا المسار يمثل المزيد من القمع للحريات ويحمل رسالة قوية لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان بعدم السماح لأحد بالمشاركة في العمل العام دون أن ينصاع بالكامل لرؤية السلطات الحاكمة التي لا تقبل أي شكل للمعارضة السلمية وهو الأمر الذي  قد يؤدي إلى فتح الباب للجماعات المتطرفة لجذب المزيد من العناصر التي لم تجد متنفسا لها بالطرق الديمقراطية.

كما يطالب الموقعون علي هذا البيان السيد النائب العام والسلطة القضائية المصرية بأن ينؤواً عن المشاركة في الصراعات السياسية والسماح للسلطة التنفيذية في إستخدامهم لضرب المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وان يتذكروا إنهم محامو الشعب وليس السلطة.

ويشدد الموقعون علي هذا البيان علي ضرورة مراجعة السلطة التنفيذية في مصر لطريقة تعاملها مع المدافعين عن حقوق الإنسان خاصة وأن كل مشاركاتهم في العمل العام وتطوير وضع حقوق الإنسان في مصر هي مطالب مطابقة للدستور والقانون ولا يمكن الإستمرار في التعامل معها من خلال وجهة نظر الأجهزة الأمنية فقط.

كما يطالب الموقعون على هذا البيان بالإسقاط الفوري لتلك الاتهامات التي تطال نشطاء ومدافعين ومنظمات المجتمع المدني وفي القلب منها منظمات حقوق الانسان وذلك عملًا بالإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة، وكذلك عملًا بمواد الدستور المصري.

كما يؤكد الموقعون على هذا البيان عن دعمهم الكامل للحركة الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني في مصر الذين مازالوا متمسكين بالقيام بدورهم ومسؤولياتهم في نشر مبادئ وثقافة حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات المتعلقة بها تكريسًا لدولة الحرية والمساواة وإعلاء لسيادة القانون.

 

المنظمات الموقعة:

  1. النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
  2. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
  3. الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
  4. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  5. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
  6. الفدرالية الدولية لحقوق الانسان
  7. جمعية تقاطع من أجل الحقوق و الحريات
  8. مبادرة موجودين للمساواة
  9. فيدرالية التونسيين للمواطنة الضفتين
  10. جمعية ” الحوم By”
  11. جمعية تحدي
  12. شبكة دستورنا
  13. جمعية نشاز
  14. دمج للعدالة والمساواة
  15. مدافع لحقوق الانسان (مدافع)
  16. مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان (دعم)