نقيب الصحفيين: على وسائل الإعلام نشر ثقافة الشفافية والمساءلة

نظمت اليوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018، كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ندوة وطنية حول “الإعلام والشفافية في الحياة العامة،” بحضور كل من نقيب الصحفيين ناجي البغوري و العميد وشوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، و ممثلين عن كل من الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري و جامعة مديري الصحف وهيئة النفاذ إلى المعلومة ودائرة المحاسبات، وخبراء في المجالين الإعلامي والقانوني.

وقد قال نقيب الصحفيين ناجي البغوري خلال مداخلته في الحصة الافتتاحية أن، مسار الانتقال الديمقراطي في تونس با متعثرا، بتقهقر مسار العدالة الانتقالية وبتداعيات مشروع المصالحة على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع على حد السواء وقال في هذا السياق: إن نجاح التجربة الديمقراطية غير مرهونة بانتخابات، بل أن الإرادة السياسية ودعم المؤسسات المستقلة وحرية الإعلام كلها عوامل مساعدة على نجاح التجربة الديمقراطية في العالم.

كما تساءل البغوري عن مصادر تمويل بعض وسائل الإعلام التي تعتبر “الأكثر جماهرية” وتتصدر نسب المشاهدة، واصفا إياها بفقدانها التام لمبدىء الشفافية. ، مضيفا في هذا السياق” نحن لا نعرف اليوم من يدفع لقناة نسمة،  كما نجهل تماما حجم مداخيل الإشهار و مصادر تمويل قناة حنبعل والجنوبية والحوار التونسي”

وشدد البغوري على دور وسائل الإعلام  في نشر ثقافة الشفافية والمساءلة ،ودعاها إلى أن تكون قوة ضاغطة،  من أجل إجبار  الجميع على الالتزام بهذه المبادىء وبالتصريح بمصادر تمويلهم ودعم ثقافة مكافحة الفساد.  وتساءل في الخصوص عن مدى تحقيق ذلك سيما في ظل مناخ غير ملائم لانجاز انتخابات شفافة وديموقراطية، طالما الدعاية السياسية تمارس في منصات وسائل إعلام هي بدورها فاقدة للشفافية و تتحوم شبهات فساد على  مصادر تمويلها.

من جهته قال العميد شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أن 25 بالمئة من  الجمهور  لا يثقون بالمرة في وسائل الإعلام وفق احصائيات تم نشرها مؤخرا،  مضيفا أن التونسيين لم تعد لهم ثقة بالأحزاب المتواجدة حاليا في الساحة السياسية لغيباب معيار الشفافية وعديد العوامل الأخرى.

كما قدم عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عبد الباسط الفريضي مدااخلة خلال الجلسة الثانية من الندوة، عن المعايير التحريرية في التعامل مع قضايا الفساد، مبرزا خصوصية العمل الصحفي  في قضايا الفساد، الذي يستوجب الاستقصاء و التعمق في  البحث عن الحقائق الغائبة وإدانة أطراف بعينها متورطة بالفساد.  كما أكد  الفريضي من جهة أخرى على على ضعف الجانب التكويني وغياب  المهارات الخاصة لدى الصحفيين للتعاطي الإعلامي مع قضايا الفساد وتقديم عمل صحفي ذات جودة.