تونس في 26 نوفمبر 2018

منظمات وجمعيات تونسية تعبر عن رفضها القاطع لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس

تعبر منظمات المجتمع المدني والجمعيات الموقعة أدناه عن رفضها القاطع للدعوة الموجهة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة تونس التي من المنتظر أن يصلها يوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 في إطار جولة تشمل دولا عربية وتهدف إلى فك عزلته على خلفية ضلوعه في الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها الصحفي جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية باسطنبول بتاريخ 2 أكتوبر 2018.

وتعبر المنظمات الموقعة عن استغرابها من هذه الدعوة وما تضمره من دلالات تشير إلى استهتار كامل بمبادئ حقوق الإنسان واستخفاف مشين بالمسار الديمقراطي الذي تعيشه تونس منذ لجوء رئيسها الأسبق زين العابدين بن علي الى المملكة العربية السعودية وخلعه في 2011.

وتأتي هذه الزيارة المسيئة الى سمعة تونس كمحاولة من الماسكين بزمام الحكم في المملكة السعودية لتلميع صورتهم واحتواء تبعات جريمة قتل جمال خاشقجي، لا سيما بعد الكشف عن ملابساتها التي بلغت في وحشيتها سقفا غير مسبوق.

وتعد جريمة اغتيال خاشقجي حلقة في مسلسل سعودي طويل يعج بالاعتداءات الفظيعة على حقوق الانسان وممارسات القمع المتكاثرة، وخاصة محاصرة الرأي المخالف والتشريع لذلك عبر قوانين جائرة وضاربة عرض الحائط بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومن ثم تنفيذها عبر جهاز قضائي لا يضمن أبسط مقومات المحاكمة العادلة.

إن الموقعين على هذا البيان يعتبرون أن هذه الزيارة تسيء لصورة تونس، التي ضحى من أجل استقلالها وتحررها من الاستبداد الاف الشهداء، لا سيما في تزامنها مع استمرارالحملة العسكرية، التي تقودها المملكة السعودية في اليمن غير عابءة بتردي الاوضاع الانسانية في هذا البلد وانتشار المجاعة بين أطفاله، وذلك في ظل استهتار كامل بتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن برئاسة كمال الجندوبي، وموقف استكبار وغطرسة من لا يخشى حسابا ولا عقابا ولا يقيم وزنا للتوصيات الأممية.

وأمام الاعتقالات التعسفية المتسارعة للمدافعات والمدافعين عن حقوق الانسان خاصة في في الأوساط الصحفية والأكاديمية بالمملكة العربية السعودية، والانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية في اليمن، فضلا عن قضية الصحفي المغدور، تضم المنظمات الموقعة صوتها إلى الأصوات المطالبة بمحاسبة النظام السعودي على انتهاكاته لحقوق الإنسان، لتجدد رفضها القطعي لزيارة محمد بن سلمان، أحد أهم رموز التصلب والانغلاق والعداء لحرية التعبير في المملكة، إلى تونس.

كما تعبر في ذات الصدد عن بالغ انشغالها بمشاركة قوات تونسية مؤخرا في مناورات عسكرية جوية بتونس مع قوات عسكرية سعودية، هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، وتطالب بالتراجع عن مساندة الجبهة التي تتزعمها المملكة السعودية وبالتوقف عن الاصطفاف غير المشروط والمخجل مع مواقف هذا البلد المعادي للحريات والمتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خارج حدوده والمهدد لأية مسيرة على طريق الديمقراطية بالمنطقة العربية.

وتحذر المنظمات من خطورة مثل هذا التعاون والتقارب مع دولة منغلقة تشير العديد من التقارير الحقوقية إلى مُضيها في نهج الاستبداد والعداء المعلن لدعاة الاجتهاد في الدين والاصلاح السياسي.

المنظمات الموقعة:

-النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
-البوصلة

– الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية

– الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية

– الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

– جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية

– جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات

– جمعية ملتقى الجنوب للثقافة والفنون

– جمعية مهرجان الربيع

– جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية

– الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

– فضاء مسار للفنون

– اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس

– مركز تونس لحرية الصحافة

– المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية