جائزة نقابة الصحفيين التونسيين “نجيبة الحمروني لحرية التعبير” في اختتام أيام قرطاج المسرحية

اختتمت مساء أمس الأحد بفضاء مدينة الثقافة بالعاصمة فعاليات الدورة 20 لأيام قرطاج المسرحية التي أقيمت من 8 إلى 16 ديسمبر 2018 تحت شعار “استنطاق ذاكرة المهرجان”.
وقد منحت جائزة نقابة الصحفيين التونسيين “نجيبة الحمروني لحرية التعبير” لمسرحية “الهربة” لغازي الزغباني التي سلمها الصحفي فطين حفصية، وألقيت فيها الكلمة التالية:

“لك ان تحلم وتتمسّك بكلّ حقوقك، لك ان تتمرّد على الظلم و الضيم و تطالب بكلّ حقوقك دون تجزيئ او تقسيط، لك أن تتمسّك بجميع مبادئك وتدافع بشراسة عن حقوقك وحقوق زملائك ولا تهب الظلم فأنت في حضرة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التي ما فتئت تدافع عن جميع الحقوق التي تنصّ عليها كلّ المعاهدات الدولية والوطنية، حقوق الانسان و الحريات الفردية، الحق في الحياة و الحق في التعليم والحق في التمتع بإنسانيتنا ومجموعة من الحقوق الاخرى التي تعتبرها النقابة الوطنية للصحفيين من اهمّ مسراتها المهنية.
ولانّ المسرح بدوره يدافع عن الحقوق ويعرّي السياسة وقبحها و المجتمع وجبروته و “السيستام” وكلّ اخلالاته، اختارت النقابة أن تكون الى جانب المسرحيين في نضالاتهم لأجل الحق في التعبير و الحق في الحريات الفردية وحق الاختلاف من خلال اسناد جائزة تحمل اسم نجيبة الحمروني لحرية التعبير و تسندها النقابة الوطنيية للصحفيين التونسيين الى عمل مسرحي تتوفّر فيه لشروط الجمالية و كذلك يرسّخ لحقّ التعبير بكل مستوياته اللغوية والفكرية والجسدية .
وبمناسبة الدورة العشرين لأيام قرطاج المسرحية، شاهدت لجنة تحكيم نقابة الصحفيين مجموعة من الاعمال المسرحية التونسية التي اختلفت مضامينها ومواضيعها وارتأت اللجنة انّ مسرحية “الهربة” لغازي الزغباني هي الاكثر جرأة و الاكثر رفضا للظلم و نبذ الاخر و العنف الذي يتوّلد داخل المجتمع تجاه الاخرين.
“الهربة” لغازي الزغباني، نصّه تونسي، مسرحية جريئة كشفت التشوهات دخلنا وحاولت تعرية كلّ الاقنعة التي نخفيها و دافعت عن حرية الاختلاف و حرية التعبير ودافعت عن هويّة “الجسد” و دعت الى الحوار مع الاخر المختلف عنّا فالحوار وحده يقدر على تفتيت كلّ المطبّات و العوائق و الحوار نداء انساني بامتياز كما يقول العمل”

صورة تضم أعضاء لجنة التحكيم