عاشت تونس على مدى 3 أشهر عملا دؤوبا لمئات الصحفيين على نقل كل تفاصيل المسار الانتخابي التشريعي والرئاسي في مناخ لم يكن آمنا في ممارسة العملية الصحفية.

سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين طوال الفترة الممتدة من 22 جويلية الى يوم 20 أكتوبر، 79 اعتداء طالت 76 صحفية وصحفيا، من بينهم 35 صحفية و41 صحفيا يعملون في 9 إذاعات و8 قنوات تلفزية و3 صحف مكتوبة و2 مواقع الكترونية ووكالة أنباء وحيدة.

وسجلت وحدة الرصد 24 حالة مضايقة و32 حالة منع من العمل و 7 حالات اعتداء جسدي و4 حالات اعتداء لفظي و7 حالات تحريض و5 حالات تهديد.

سجلت وحدة الرصد مسؤولية  رؤساء مراكز الاقتراع  على الاعتداءات على الصحفيين في 7 مناسبات ومديري مكاتب الاقتراع في 27 مناسبة ورؤساء هيئات فرعية للهيئة المستقلة للانتخابات في 2 مناسبات على الاعتداءات،

وكان المواطنون قد تورطوا في الاعتداءات على الصحفيين في 15 مناسبة يليهم لجان تنظيم الحملات على 8 مناسبات ، يليهم أمنيون بـ 5 مناسبات لكل منهم، فالسياسيون في 4 مناسبات.

وكان المترشحون للانتخابات وعناصر حماية الشخصيات مسؤولين عن 3 اعتداءات لكل منهما

كما كان أنصار المترشحين مسؤولين على 3 اعتداءات طالا الصحفيين، يليهم مديرو حملة وملاحظون باعتداء وحيد لكل منهم.

توزعت الاعتداءات على الصحفيين في 22 ولاية بالجمهورية التونسية، ولم يتم تسجيل اعتداءات بكل من ولايتي أريانة وبن عروس.

حيث سجلت أعلى نسبة اعتداءات في تونس العاصمة بـ 23 اعتداء تليها ولاية قفصة بـ 8 اعتداءات وولايتي باجة وسيدي بوزيد بـ 5 اعتداءات ثم ولايتي سوسة والقيروان بـ 4 اعتداءات.

كما سجلت وحدة الرصد 3 اعتداءات بكل من ولايات صفاقس ومدنين والمهدية وسليانة وسجلت الوحدة 2 اعتداءات بكل من ولايات جندوبة ونابل وبنزرت وقابس ومنوبة والمنستير. وسجلت في كل من ولايات قبلي وتطاوين وتوزر وزغوان والقصرين والكاف اعتداء وحيد لكل منها.

 

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد ما أوردته من تفاصيل حول الاعتداءات على الصحفيين خلال مختلف المراحل الانتخابية وتأسيسا منها لتجربة مقارنة في مجال حماية الصحفيين خلال تغطية الانتخابات فإنها توصي بـ: 

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بـ:

النظر في الحالات التي كان فيها أعوانها مسؤولين على عرقلة الصحفيين والاعتداء عليهم، وتتبعها إداريا والتحقيق فيها ومد النقابة بنتائجها والإجراءات المتخذة حيالها.

إعادة النظر في مدونة السلوك الخاصة بها في اعتماد الصحفيين ورفع كل القيود التي كرستها.

تفادي النقائص التي تخللت اسناد الاعتماد خاصة للصحفيين الأجانب لتسهيل عملهم داخل مكاتب الاقتراع.

ضرورة تضمين مبادئ حرية التعبير والصحافة وحرية العمل للصحفيين ضمن برامجها التدريبية لأعوانها العاملين في مكاتب الاقتراع.

المترشحون للانتخابات التشريعية والرئاسية:

تدريب الفرق العاملة معهم على التعامل مع الصحفيين وفقا لمبادئ الدستور والمواثيق الدولية والنصوص الوطنية في علاقة بحرية الصحافة وحق النفاذ إلى المعلومة.

عدم التمييز بين وسائل الاعلام واحترام حق المواطن في الحصول على المعلومات.

دعوة أنصارهم فور انطلاق حملاتهم الانتخابية وخلال خطابهم الانتخابي لضرورة احترام الصحفيين وما يمثله الاعتداء عليهم من إساءة للمترشحين وتقييم مدى احترامهم لحرية الصحافة وحرية التعبير.

إلزام الحماية الأمنية المرافقة لهم باحترام طبيعة عمل الصحفي وسعيه للحصول على تصريحات إعلامية خلال تظاهراتهم وزياراتهم ضمن الحملة الانتخابية.

الصحفيون والمؤسسات الإعلامية:

الابتعاد عن الانحياز للأطراف المتنافسة والتقيد بأخلاقيات المهنة الصحفية حتى لا تكون مخالفتها ذريعة للاعتداء على الصحفيين العاملين في الميدان.

اتخاذ كل الإجراءات الحمائية من لباس مميز وبطاقات اعتماد لتسهيل عملهم وتفادي أي اشتباه في صفتهم الصحفية.

المواطنون :

إيقاف كل حالات التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي على الصحفيين ومراعاة طبيعة عملهم في الميدان والفصل الجيد بين ما يدخل ضمن التعبير عن الرأي والتحريض على العنف والكراهية و تعتبر هذه الأخيرة جرائم يعاقب عليها القانون.

تجدون مرفقا التقرير:

التقرير الخاص بانتخابات 2019