تقرير حول نشاط المكتب التنفيذي  للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

  الجلسة العامة العادية  25 أكتوبر 2019

 

عمل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين طيلة المرحلة الماضية على تطوير أداء النقابة واعتماد برنامج تخطيط استراتيجي للارتقاء بالعمل النقابي وآليات التفاوض  وتحديد الخطوط العريضة لحماية الأخلاقيات المهنية  والدفاع عن الحريات الصحفية بعد أن بلغ أشواطا هامة  في  إعادة هيكلة إدارتها  .

وتأتي الجلسة العامة العادية  في ظلّ سياق عام  جديد ومشهد سياسي أفرزه المسار الانتخابي الأخير توجد مؤشرات جدية على أنّه سيخلق تعقيدات كبيرة لأسس المهنة الثلاثة أي أخلاقيات المهنة والحريات الصحفية والحقوق الاقتصادية والاجتماعي للعاملين في قطاع الصحافة.

 

 

 

دعم فروع النقابة بالجهات

 

من أجل وضع تصور استراتيجي لعمل فروع النقابة بالجهات تم ضبط خطة العمل التالية:

* لقاء مع الصحافيين في 05  مدن داخلية تحتضن فروع النقابة لتدارس الاشكاليات العالقة وإمكانات معالجتها

* تنظيم  ورشات عمل مع أعضاء الفروع تتضمن:

-استعمال آلية التقييم SWOT يتم فيها تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات

– ضبط خطة عمل قصيرة وطويلة المدى للفروع

 

وقد نفّذ أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة الزيارات التالية:

-02 نوفمبر 2018 في مدينة تاطوين

-03 نوفمبر 2018 في مدينة قفصة

-01 ديسمبر 2018  في مدينة الكاف

-08 ديسمبر 2018 في مدينة صفاقس

-09 ديسمبر 2018 في مدينة المنستير

 

وبعد القيام بهذه الزيارات الميدانية في الجهات و القيام الاجتماعات مع الزميلات و الزملاء الصحفيين هناك و القيام بزيارات لعدد من المؤسسات الإعلامية المنتصبة في الجهات،  وبعد عقد اجتماعات مع اعضاء الفروع في خاتمة كل زيارة تمّ الوقوف على عدة نقاط إيجابية و أخرى سلبية.

 النقاط الإيجابية:

– إلمام الفروع بالملفات التي بعهدتهم وهي ملفات مهنية و اجتماعية خاصة.

-سعي الزملاء إلى حلحلة المشاكل الواردة على كل فرع و القيام بالتفاوض مع إدارة المؤسسات الإعلامية التي تتبع الفرع.

-التواصل المستمر بين  أعضاء الفروع والصحفيين الصحفيين المنضوين داخل كل فرع بشكل مباشر أو عبر أحداث صفحة فايسبوك خاصة بكل فرع.

-القيام باجتماعات متفرقة مع الزملاء لاطلاعهم على آخر المستجدات النقابية.

– محاولة توسيع قاعدة المنخرطين في النقابة من خال التواصل مع كل الصحفيين والمراسلين والعمل على تخريطهم في النقابة.

– التعريف بنشاطات النقابة عبر الملصقات في المؤسسات الإعلامية التابعة لكل فرع او من خلال الاجتماعات المباشرة.

-الانخراط في التظاهرات المتعلقة بالحريات العامة و حرية التعبير و حقوق الإنسان مع الشركاء في المجتمع المدني

النقاط السلبية:

-ضعف التواصل سواء مع المكتب التنفيذي للنقابة

-نقص في التكوين النقابي عند القيام بالتفاوض مع إدارة المؤسسة الإعلامية

-التعويل في كثير من الأحيان على المكتب التنفيذي في حل الإشكاليات.

-عدم إدراك عدد من اعضاء الفروع بدورهم و صلاحياتهم.

-عدم قيام بعض الفرع بالاجتماعات الدورية و التقييم لأعمالها

-عدم القيام بتقارير دورية حول أنشطة الفروع مثلما ينصّ عليه النظام الداخلي    والقانون الأساسي الجديد النقابة.

-لوجستيا تعاني كل الفروع باستثناء فرع صفاقس سيدي بوزيد من عدم توفر المقرات وهو ما يمثل عائقا كبيرا في العمل المناط بعهدتهم و عقد الاجتماعات.

– ضعف اطلاع الفروع على الاتفاقيات المبرمة بين النقابة و شركائها رغم أن موقع النقابة يوفر كل المعلومات

-عدم التنسيق بين الفروع من أجل توحيد الرؤى فيما يتعلق بعديد المسائل النقابية الجهوية و الصعوبات الواجب تجاوزها خاصة اذا تعلق الأمر بمسألة تهم مؤسسة إعلامية لها إدارات في عدة مناطق او في التعامل مع السلط الجهوية.

ولتجاوز نقاط الضعف ودعم نقاط القوة أتفق المجتمعون في الفروع الخمسة للنقابة على العمل على المحاور التالية:

محاور العملخطة العمل على المدى القصيرخطة العمل على المدى المتوسط
الجانب التنظيمي-عقد اجتماعات دورية للفروع تًضمّن مداولاتها في  كراس جلسات يرسل محتواها إلى المكتب التنفيذي

-عقد اجتماعات دورية مع الصحفيين في الجهات ومسؤولي وسائل الاعلام بها

-التحضير الجيد لاجتماعات المكتب التنفيذي الموسع والجلسات العامة وتقديم مقترحات مكتوبة

-العمل على توسيع القاعدة الصحفية بالجهات

-الحصول على مقرات للفروع داخل المؤسسات الاعلامية وتأثيثها بالكامل

-تشريك أعضاء من الفروع  في الورشات والاجتماعات التي تهتم بصياغة القوانين و الاتفاقيات

-تنظيم دورات تدريبية دورية مخصصة لأعضاء الفروع تراعي حاجياتهم وخاصة في مجال المفاوضات الاجتماعية

-تخصيص ميزانية للفروع على أساس خطة عمل تقدم في الصدد

-تنظيم ندوات ومؤتمرات في كل المناسبات التي تهم الإعلام وحرية الصحافة

-عقد مؤتمر سنوي للفروع

-تأسيس فروع جديدة للنقابة على قاعدة فرع لكل 20 صحافي

-الحصول على مقرات مستقلة للفروع من خلال التواصل مع البلديات

 

الجانب الاتصالي– تكوين مستمر للمسؤولين عن الاتصال بالفروع في تكنولوجيا الاتصال والحملات

-تحيين صفحات الفروع على الفايسبوك

-عقد اجتماع دوري لمسؤولي الاتصال بالفروع

-إرسال ملاحظات حينية إلى المكتب التنفيذي حول أنشطته أو مواقفه للنصح أو التعديل أو النقد

-تنظيم حملة سنوية تراعي مشاكل الصحفيين بالجهات

-تكوين موقع الكتروني  لكل فرع

الجانب الاجتماعي-التواصل مع صحافيي الجهات من أجل تسوية الوضعيات الهشة لبعضهم

-عقد اتفاقيات تعاون مع مؤسسات جهوية (فنادق، مؤسسات صحية، مراكز ترفيهية…)

-تنظيم رحلات للصحفيين للترفيه ولتوطيد العلاقات

-العمل على سحب جميع الامتيازات في اتفاقيات مركزية على صحفيي الجهات (المشروع السكني، كلّ امتيازات الاتفاقية مع شركة اتصالات تونس)

-التواصل مع السلطات الجهوية من أجل تخصيص أراض لإقامة مشاريع سكنية للصحفيين بالجهات
جانب العلاقات مع الشركاء-توسيع العلاقات مع الشركاء في منظمات المجتمع المدني

-إصدار بيانات وبلاغات مع الشركاء الجهويين في منظمات المجتمع المدني في كل القضايا المشتركة

-دعوة الشركاء الجهويين لكل الأنشطة والتحركات التي تنظمها الفروع

-تكوين تنسيقيات جهوية مع منظمات المجتمع المدني الشريكة تلتقي دوريا وتنظم فعاليا مشتركة

 

 الشــؤون المهنيــة

 

تواصلت طيلة الفترة التي تفصل الجلستين العاتمين 29 جوان 2018 – 25 أكتوبر 2019 هشاشة تشغيل الصحفيين بنفس النسق حيث تواصل طرد الصحفيين  والتأخر في صرف جرايات العشرات منهم وتواصل العمل بالصيغ التعاقدية غير القانونية

إغلاق مؤسسات إعلامية وطرد للصحفيين:

تعرّض عدد كبير من الصحفيين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الى عمليات طرد جماعي وإغلاق اذاعة اوازيس اف ام واذاعة نجمة اف ام  وبالتالي فقد عشرات من الصحفيين مواطن عملهم الذي يضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية بسبب غياب اطار تشريعي وتعاقدي واضح عند التحاقهم بهذه المؤسسات.

اذاعة اوازيس اف ام:

وقد سحبت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري رخصة الاذاعة بعد الخلاف الحاصل بين الشركاء وعدم خلاص اجور العاملين بالمؤسسة منذ نوفمبر 2016 من بينهم 05 صحفيين

اذاعة نجمة اف ام:

تم تنفيذ عقلة على الاذاعة لعدم خلاص معلوم الارسال الاذاعي ما احال العاملين بها على البطالة منهم 04 صحفيين

اذاعة اكسيجين اف ام:

تم منع صحفيتين من الحصول على بطاقة صحفي محترف اضافة الى طردهما تعسفيا

قناة نسمة:

تم طرد اكثر 05 صحفيين مراسلين وانهاء عقودهم دون الحصول على حقوقهم المادية

قناة الميادين:

تم انهاء عقد صحفي دون اعلامه ودون احترام التراتيب القانونية

تأخّر خلاص الأجور:

يعاني عدد كبير من الصحفيين من عدم خلاص أجورهم في وقتها ،وهو ما زاد في تعقيد وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، ويعتبر ذلك أحد أبرز المخاطر المحدقة بالمهنة باعتبار أن ذلك قد يشكّل مدخلا لضرب حرّية الحرية ونذكر في هذه الصدد المؤسسات التالية:

اذاعة شمس

دار الصباح

قناة تونسنا

قناة الجنوبية

قناة حنبعل

قناة التاسعة

مجلة ما قبل الاولى

وضع سيء للمراسلين الجهويين:

تعوّل جلّ المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصّة على المراسلين الجهويين والمحليين في مختلف جهات الجمهورية ،ورغم أهمية دور المراسل في تقريب الإعلام من المواطن وفي نقل المعلومة من إطارها المحلّي إلى إطارها الوطني الاّ أن أغلب المراسلين يعيشون ظروفا اجتماعية ومهنية واقتصادية هشّة لا تتناسب مع طبيعة أدوارهم وقيمة المجهودات التي يبذلونها.

وتذهب أغلب المؤسسات الإعلامية لانتداب مراسلين بعقود عمل هشّة وأغلبها عقود شفوية تفتقد لصفة التعاقد الملزم للطرفين وفق التشريعات الجاري بها العمل، كحلّ للضغط على المصاريف، الاّ أن ذلك بدوره يطرح إشكالا أعمق وهو الوضعية الاقتصادية الصعبة والهشة للمراسلين الذين يعمل اغلبهم بنظام “القطعة” او كمتعاون براتب ضئيل ،وهو ما قد يؤثّر سلبا على مصداقية العمل الصحفي وجودته.

عدم خلاص الأجور:

يعاني أغلب المراسلين من عدم خلاص مستحقاتهم المالية في وقتها ،واليوم يعاني عديد المراسلين لقناتي حنبعل والتاسعة من تأخّر صرف مستحقاتهم المالية ، إضافة الى تهديدهم بالطرد .

*الوضعية المادية الهشة:

لا يتقاضى جلّ المراسلين أجرا لقاء مجهوداتهم بل أن أغلبهم يشتغل بـ”القطعة” وبعائد مالي هزيل قد لا يرتقي في أغلب الأحيان الى المجهودات التي يبذلها الصحفي للحصول على المعلومة والذي يضطر في أغلب الأحيان لدفع مصاريف تنقّله من جيبه ، كما أن أغلب المؤسسات الاعلامية لا تخصّص ميزانية لتغطية مصاريف المراسلين وبعضها فقط يتكفّل بمصاريف علاج المراسل ان تعرّض لحادث وهو يقوم بعمله الصحفي.

*غياب أطر التعاقد:

يباشر اغلب المراسلين عملهم مع مؤسسات اعلامية بصفة تعاقدية شفوية في الغالب ولا يحملون بطاقات داخلية تؤكّد تكليفهم بإنجاز عملهم الصحفي وهو ما ترتّب عنه صعوبات في انجاز اعمالهم ومهامهم الصحفية ووضعهم تحت طائلة القانون الجزائي في أحيان كثيرة لأنهم لا يحملون صفة الصحفي ،كما أن المراسلين غير مباشرين لعمل أخر ويعملون فقط كمراسلين لمؤسسات اعلامية لا يتمتعون بالتغطية الاجتماعية.

*القضايا الشغلية :

يعمل الفريق القانوني للنقابة على عدد هام من الملفات القضائية التي تكون فيها النقابة طرفا مباشرا او غير مباشر عبر مساندة الصحفيين سواء تعلق مركزهم القانوني بصفة الشاكي او المشتكى به او القائم بالحق الشخصي، وقد تباينت هذه القضايا بين ملفات جزائية او شكايات جزائية و تحقيقية و مدنية و عرفية او شكايات جزائية بادرت النقابة برفعها ضد مؤسسات .

وبالنظر الى عدد القضايا المرفوعة، تأتى القضايا العرفية على راس القائمة،  حيث تفاقمت في الفترة الأخيرة ظاهرة الطرد الجماعي للصحفيين وتشغيلهم الّهش والتهرّب من سداد الأجور ومعاليم الضمان الاجتماعي في تنّكر واضح لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وفي محاولة لاستغلال هذا الوضع بغاية التحكم في المضامين الإعلامية واستعمالها لأغراض لا علاقة لها بالمهنة بما من شأنه أن يضرب في العمق الأسس الأدبية لصحافة الجودة:

*القضايا الجارية:

تكفل الفريق القانوني للنقابة بتقديم قضايا شغلية باسم المطرودين بعد ان استوفت النقابة كل محاولات التفاوض من ضمنها نذكر:

*مجموعة من الصحافيين ضد قناة حنبعل: 9ملفات و قرابة الاربعين جلسة الى حد هذا التاريخ

*مجموعة من الصحافيين ضد قناة تونسنا: 03 ملفات و08 جلسات

*مجموعة من الصحافيين ضد قناة “التاسعة” : 04 ملفات و07 جلسات الى حد هذا التاريخ

*مجموعة من الصحافيين ضد راديو كلمة:03 ملفات و08 جلسات

*مجموعة من الصحافيين ضد وكالة الاناضول التركية:02ملفات و06 جلسات

*مجموعة من الصحافيين قناة نسمة :02ملفات و02 جلسات الى حد هذا التاريخ

*مجموعة من الصحافيين ضد جريدة الصريح :06ملفات و06 جلسات الى حد هذا التاريخ

* مجموعة من الصحافيين بمؤسسة الاذاعة التونسية  : إيداع ملف مجموعة من الصحافيين المتعلقة بعدم ترقية سبعة صحافيين بمؤسسة الاذاعة التونسية وقد تم تقديم كل المؤيدات الواقعية والقانونية لتأييد حقهم في الترقية أمام المحكمة الإدارية ولازالت القضايا جارية.

* قضية ضد وكالة عرب24

*قضية ضد وكالة تونس افريقيا للأنباء

* قضية ضد الهيئة العليا للرقابة الادارية والمالية

كما تكفل الفريق القانوني للنقابة برفع قضايا مدنية لفائدة عدد من الصحفيين .

وقد تمكن الفريق القانوني من كسب بعض الاحكام لبعض الملفات المقدمة للقضاء:

قضية عرب 24 تم التصريح بالحكم لفائدة الصحفي

قضية ضد وكالة الأناضول تم التصريح بالحكم لفائدة الصحفيين

03 قضايا ضد قناة تونسنا والحكم تم التصريح بالحكم لفائدة الصحفيين

03 قضايا ضدّ راديو كلمة وصدر الحكم لفائدة الصحفيين.

أثناء دراسة الملفّات القضائيّة تبيّن انّ عديد الصحفيّين يقبلون العمل بمقتضى عقود إسداء خدمات، وهذه العقود تكون النزاعات الناشئة عنها خاضعة إلى القانون المدني العام وليس لقانون الشغل وهو ما يحرم الصحفي من العديد من الامتيازات والمنح التي يضمنها قانون الشغل باعتباره يراعي مصلحة الأجير لموقعه كطرف اضعف صلب عقد العمل.

كما أنّ هناك بعض الصحفيّين يمضون عقود عمل مع إذاعات أو جرائد دون أن يتمكّنوا من الحصول على نسخة من هذه العقود التي تبقى بحوزة المؤجّر، وهو ما يحول دون معرفة التزامات وحقوق الصحفي وضمان حمايته.

 

الشؤون الاجتماعية

اشتغل المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لصحفيين التونسيين في المجال الاجتماعي وطيلة السنة الماضية على مقاربة استراتيجية للديمومة المهنية والاستقرار المادي للصحفيين بعيدا عن المعالجات الظرفية والجزئية للصحافي التونسي ولقد تمّ في هذا الإطار:

  • إنهاء النقاش مع الشركاء الاجتماعيين حول الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين: خاض المكتب التنفيذي للنقابة طيلة أشهر نقاشات واسعة و ماراطونية مع شركائه الاجتماعيين في الإعلام العمومي والخاص بشأن مشروع الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين التونسيين التي كان عمل عليها طوال أكثر من سنتين، وقد توّج هذا المجهود بإمضاء الاتفاقية  يوم 09 جانفي 2019 .

ولقد بذلت السلطة مساع كبيرة لتعطيل التوقيع تحت تعلات واهية  تمّ إفشالها بإعلان النقابة إضراب عام في القطاع برمج ليوم 14 جانفي 2019 وتمّ إلغاءه بعد الوصول إلى اتفاق في الصدد، غير أن النقابة اعترضتها مصاعب إضافية تتعلق بإصدار الاتفاقية  في الرائد الرسمي حيث لم يحصل ذلك إلا يوم 03 ماي 2019 بعد مفاوضات عسيرة مع الحكومة والتهديدات بسلسلة من التحركات.

وفي هذا الإطار يهمّ المكتب التنفيذي يثمّن المجهودات الهامة التي بذلتها القيادات النقابية مركزيا وجهويا وعموم الصحفيين في العمل على فرض هذا المكسب التاريخي وخاصة من خلال التعبئة لقرار الإضراب العام.

ب- تدريبات واسعة حول المفاوضات الاجتماعية:

تحولت النقابة مع إمضاء الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين وتضمينها في الرائد الرسمي  ليس فقط مدافعا عن حقوق الصحفيين بل وأيضا ولأول مرة مفاوضا باسمهم في حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، ولأنّ التفاوض ليس عملية تقنية فقط بل أيضا مسارا يتطلب معرفة ومهارات فقد أطلقت النقابة برنامجا لتدريب قياداتها النقابية في أساليب الوساطة والمفاوضات الاجتماعية من أجل تراكم التجربة في هذا الصدد ومعالجة أيّ فراغ في هذا المجال.

وقد إنطلق هذا المشروع بإجراء  دورات تدريب مدربين استهدفت أعضاء المكتب التنفيذي والمكتب التنفيذي الموسع للنقابة والرؤساء والكتاب العامين لفروع النقابة في العاصمة والجهات  وانتظمت:

*من 9 إلى 13 اوت 2018 بطبرقة

*من 16 إلى 20 جويلية 2018 بتونس العاصمة

*من 5 إلى 9 نوفمبر 2018 بالحمامات

وتواصلت باستهداف 100 صحافي في مختلف الجهات حسب الرزنامة التالية:

 

*جربة من 1 إلى 3 جويلية 2019

*قفصة من 4 إلى 6 جويلية 2019

*صفاقس من 8 إلى 10 جويلية 2019

*المنستير من 11 إلى 13 جويلية 2019

*الحمامات من 17 إلى 19 جويلية 2019

*طبرقة من 22 إلى 24 جويلية 2019

*بنزرت من 29 إلى 31 جويلية 2019

* تونس من 1 إلى 3 اوت 2019

*تونس من 5 إلى 7 اوت 2019

*تونس من 08 إلى 10 أت 2019

ج- إعداد مشروع اتفاقية قطاعية مشتركة للصحفيين:

منذ إصدار الإتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين في الرائد الرسمي شرع المكتب التنفيذي في العمل على صياغة مشروع اتفاقية قطاعية مشتركة وتفصيلية للصحفيين تشمل أيضا ملاحق ترتيبية وسلما للأجور.

وقد عقد المكتب التنفيذي في هذا الإطار سلسلة من الاجتماعات مع خبراء في المجال من أجل تجويد المشروع.

وقبل الشروع في التفاوض حول المشروع مع الشركاء الاجتماعيين عقد صباح يوم الجمعة 25 أكتوبر اجتماعا للمكتب التنفيذي الموسع للنقابة لمناقشة مشروع الاتفاقية فصلا فصلا، واقتراح خطة العمل لوضعه موضع التطبيق في انتظار الحسم في الموضوع في الجلسة العامة العادية الحالية.

د- لأول مرة نقابة الصحفيين مفاوضا في القضايا الشغلية:

عقدت النقابة يوم 21 أكتوبر 2019 جلسة تفاوض مع الإدارة العامة لمؤسسة الإذاعة التونسية بمقر الإدارة العامة لتفقدية الشغل والمصالحة بخصوص  التنبيه بإضراب الذي أعلن على خلفية عدم تسوية الوضعية المهنية ل10 زملاء بمؤسسة الإذاعة والذي انتهى بإمضاء أول اتفاق ممضى بين كل الاطراف المعنية في تاريخ النقابة تحولت فيه إلى المفاوض الحصري للصحفيين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أحد أساس استقلالية المنظمة.

 

أخلاقيات المهنة:

 

مازالت النقابة تعتبر أن أخلاقيات المهنة هي المدخل الرئيسي لصحافة جودة تؤسس لبلد ديمقراطي متنوع وتعددي، وإضافة إلى مشاركتها في النقاش والإعداد لعدد من مدونات السلوك مع شركائها من هياكل المهنة والمؤسسات الإعلامية عمل المكتب التنفيذي طيلة الفترة الماضية على :

أ-التقدم في إعلان مجلس الصحافة:

منذ أن أعلن  ممثلو الهياكل المكونة لمجلس الصحافة في 20 مارس 2017 ، عن إطلاق مجلس الصحافة وتركيبة هيئته الوقتية، كخطوة متقدمة في اتجاه الدفاع عن حرية الصحافة وحمايتها من كل الضغوطات وتمكين المواطن من حقه في الإعلام من خلال رصد ومتابعة الممارسة الصحفية ومدى ملاءمتها للمعايير المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي وعلى لعب دور الوسيط بين وسائل الإعلام والجمهور والقيام بمتابعة العرائض، إضافة إلى التكوين والإحاطة ونشر ثقافة صحافة الجودة، عملت النقابة سواء بشكل منفرد أو مع شركائها على التسريع في تشكيل مجلس للصحافة قار ودائم وفعلي، وقد تمّ في هذا الإطار:

-عقد سلسلة من الاجتماعات مع الشركاء توجت بإعداد مشروع مدونة أخلاقية وقانون أساسي لمجلس الصحافة

-عقد ثلاث ندوات إقليمية في الشمال والوسط والجنوب حضرها صحفيون وممثلون عن المجتمع المدني ومحامون وقضاة و دار فيها نقاش ثري بين المشاركين ووقع فيها تقديم مقترحات وتعديلات من شأنها تطوير مشروع مدونة اخلاقيات المهنة الصحفية وتعزيز مسار إرساء مجلس الصحافة في تونس

 

-تحديد شهر نوفمبر 2019 لإعلان مجلس الصحافة

 

ب-دور هام للنقابة في تعزيز أخلاقيات المهنة:

 

في انتظار إعلان مجلس الصحافة واصلت النقابة دورها في حماية أخلاقيات المهنة في التنسيق مع هياكل المهنة وعلى رأسها الهيئة التعديلية، وتذكير الزملاء بشكل يومي وفي كل الفعاليات التي نظمتها بضرورة التقيد بأخلاقيات المهنة والكف عن إيجاد التبريرات لخرقها.

وساهمت النقابة في فترة المسار الانتخابي الاخير وبشكل متقدم في النقاش العام في الفضاءات العامة ووسائل الإعلام حول حماية أخلاقيات المهنة في سياق تصاعد الاعتداءات على الصحفيين والحريات الصحفية

 

ج- تفعيل لجنة أخلاقيات المهنة:

 

منذ انتخاب أعضائها  في الجلسة العامة العادية الماضية، شرع أعضاء لجنة  أخلاقيات المهنة في النقابة مباشرة في عقد اجتماعات دورية من أجل تفعيل دوهم في حماية أخلاقيات المهنة من كل انحرافات، تواصلوا على إثرها مع عشرات الزميلات والزملاء والمشرفين على وسائل الإعلام  من تصويب بعض الممارسات الصحفية. كما أصدروا بيانات في الصدد كان لها تأثيرات مباشرة على غرار ما خصل مع قناة العربية الحدث.

 

 

 

 

الحريات الصحفية

 

عمل المكتب التنفيذي للنقابة طيلة الأشهر الماضية على تعزيز موقع النقابة  الوطني والإقليمي والدولي كأفضل الفاعلين في العمل في مجال الحريات الصحفية، وقد شمل ذلك المجالات التالية:

أ -تطوير عمل وحدة الرصد على الاعتداءات الواقعة على الصحفيين وحرية الصحافة بمركز السلامة المهنيّة بالنقابة:

 تتحوز النقابة على وحدة الرصد الوحيدة في النقابات الأعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين والتي واصلت عملها اليومي في رصد الاعتداءات وتوثيقها وتوفير مادة لإصدار بيانات وتقارير شهرية وتقارير سنوية وتقارير خاصة، مع استخلاص المؤشرات العامة للاعتداءات التي يتمّ اعتمادها لبناء السياسات العامة للنقابة في مجال التشريعات، والدعم القانوني للصحفيين ضحايا الاعتداءات، ومراقبة مدى التزام الدولية بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الحامية للحريات، وتحديد المجالات البحثية والدورات التدريبية.

ومع ملاحظة  تزايد وضع الإفلات من العقاب في الاعتداءات على الصحفيين قررت النقابة تركيز العمل على هذه القضية فأصبحت تصدر كل 03 نوفمبر من كل عام بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين تقريرا سنويا حول سلامة الصحفيين، مع تنظيم فعالية تشارك فيها كل الأطراف المعنية بالموضوع لإيجاد المقاربات الضرورية للحد من هذه الظاهرة.

وتجدر الإشارة إلى أن نقابة الصحفيين قد قدمت في التقرير السنوي لسلامة الصحفيين في نوفمبر 2018 ولأول مرة في تاريخ الحركة الصحفية مؤشرات كمية للمسائلة في موضوع الإفلات من العقاب.

ب- توقيع اتفاقية جماعية خاصة بسلامة الصحفيين العاملين في الاعلام العمومي:

انطلاقا من قناعة النقابة بضرورة تشريك مديري وسائل الإعلام والقائمين عليها في حماية الصحفيين في تجاوز للدور التشغيلي لتلك المؤسسات، قادت النقابة سلسلة من النقاشات مع الشركاء في الهياكل المهنية توجت في أكتوبر 2018 ولأول في مرة في تونس بإمضاء اتفاقية في الصدد مع مؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسية.

وتقوم الاتفاقية على التزام مؤسستي الاعلام العمومي بتوفير مصادر بشرية ومالية لتعزيز سلامة صحفييها وطواقمها الاعلامية الميدانية، وتشمل تطوير اجراءات سلامة مهنية داخل المؤسسات، وتحضير الصحفيين ماديا ومعنويا للمهمات التي تعتبر خطرة، وتوفير تدريب سلامة مهنية، ومعدات السلامة، وتأمين الطواقم الميدانية ضد حوادث العمل.

وستعمل النقابة خلال الأشهر القادمة على  اتفاقيات مشابهة مع مؤسسات إعلامية أخرى عمومية وخاصة.

ج- دورات تدريبية في السلامة الجسدية والرقمية:

نظرا لتصاعد الاعتداءات الجسدية على الصحفيين، وشيوع نمط جديد من الانتهاكات يتصل بالمجال الرقمي نظمت  النقابة في الفترة بين الجلستين العامتين  06 دورات تدريبية في الجهات الداخلية مجال تقنيات السلامة المهنية الجسدية والرقمية و سبل ردع التطرف العنيف و خطابات الكراهية.

د-عمل عمل لجنة الحريات بالنقابة:

منذ انتخاب لجنة الحريات بالنقابة في الجلسة العامة العادية الماضية  لعب أعضاءها دورا هاما في العمل على تعزيز الحريات الصحفية من خلال  المساهمة في صياغة البيانات والتقارير والتواصل مع الأطراف المعنية سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية.

كم ساهمت رئيسة اللجنة بشكل متميز في اجتماعات لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب في الدفاع عن ضرورة إعطاء أولوية مطلقة لموضوع الحريات الصحفية،  في بلدان تعرف تصحرا في هذا الجانب، سواء في اتجاه الإدانات المباشرة والفورية للاعتداءات أو في مقاربات الرصد والتوثيق.

ه-دعم مسار المصادقة على اتفاقية دولية جديدة لحماية الصحفيين:

منذ إعلان  الاتحاد الدولي للصحفيين يوم  18 نوفمبر 2017 من تونس  عن معاهدة دولية جديدة حول سلامة الصحفيين ومقاومة الإفلات من العقاب تحت عنوان “تعزيز، وحماية، ضمان سلامة الصحفيين وغيرهم من المهنيين العاملين في وسائط الإعلام ” ، خاضت النقابة سلسلة من النقاشات مع  السلطات التونسية من أجل دعم طرح هذه المبادرة في إحدى الجلسات العامة للأمم المتحدة، وقد ساهم هذه المجهود في مشاركة  متقدمة للديبلوماسية التونسية في اجتماعات التعبئة والتحشيد  التي جمعت قادة من الاتحاد الدولي للصحفيين مع ممثلي البعثات الديبلوماسية للدول الداعمة للاتفاقية والتي دارت في كل من نيويورك وجنيف.

 

تعزيز النقابة لأدوارها وشراكاتها وطنيا وإقليميا ودوليا

 

لقد عملت النقابة وطنيا على أن تكون قوة تجميع لأغلب قوى المجتمع المدني دفاعا عن حرية الصحافة والتعبير وصونا  لقيم المواطنة والديمقراطية في إطار رؤية تشاركيّة ومُنتجة، ولقد نجحت في ذلك إلى درجة كبرى من خلال التحركات الجماعية والندوات والمنشورات مع متدخلين في مجالات مختلفة (نقابيّة، حقوقيّة، نسائيّة، صحفية..)، ولقد أكدت النقابة في عن نضج كبير في إدارة العمل الجماعي مع شركائها والذي ظهر في أكثر من مجال:

-شراكة مع هياكل المهنة أفرزت الإمضاء على الإتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين، والتقدم في موضوع مجلس الصحافة

-شراكة مع المنظمات التونسية والدولية كان من آخر فعالياتها  الندوة الصحفية التي عقدت بمقر النقابة يوم الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري ولتي جمعت 13 هيكلا مهنيا وحقوقيا لرفض التهديدات الاخيرة على حرية الصحافة

-شراكة  إستراتيجية مع كبرى المنظمات الدولية والأممية ( اليونسكو، المفوضية السامة لحقوق الأنسان، مجلس أوروبا، المادة 19…)

 

وكان من أبرز فعاليات هذه الشراكة  تنظيم القمة الموازية، “قمة المجتمع المدني من أجل الحرية والكرامة والمساواة للشعوب العربية” التي انعقدت في الفترة بين 28 و 31 مارس 2019 بالموازاة مع انعقاد القمة العربية في تونس وشاركت فيها أكثر من 40 منظمة وجمعية ونقابة وطنية وعربية ودولية وتوجت بتوجيه رسالة مفتوحة إلى القمة العربية
طالب فيها المشاركون في اختتام هذه القمة الموازية بضمان ” مشاركة واسعة وفعّالة لمنظّمات المجتمع المدني في مختلف مجالات الحياة وفي صنع القرار، ووقف القيود السياسيّة والقانونية المفروضة على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى جانب وقف كافة أشكال انتهاكات الحقوق الفرديّة والجماعيّة ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب “.
كما دعوا بالخصوص، في وثيقتهم التي أمضت عليها أكثر من خمسين منظمة وطنية وعربية ودولية وحملت إسم ” بيان الكرامة ” إلى ” الإسراع بإنشاء منظومة حقوق إنسان إقليمية فاعلة، وهياكل متابعة ناجعة تعتمد مبادئ كونيّة حقوق الإنسان وشموليتها وتكاملها وعدم تجزئتها “.

كما حافظت النقابة على حضورها القوي في الاتحاد العام للصحفيين العرب واتحاد الصحفيين الأفارقة والاتحاد الدولي للصحفيين وساهمت بشكل متقدم في إدارة النقاش داخل هذه الأطر حول تحديات الحركة الصحفية العالمية وكيفية معالجة قضاياها.

وكان من أبرز تعبيرات هذا الضور احتضان النقابة لأول في العالم العربي وإفريقيا المؤتمر الثلاثون للاتحاد الدولي للصحفيين الذي انعقد في تونس من 11 إلى 14 جوان 2019 بحضور حوالي 300  قيادي نقابي يمثلون 600 ألف صحفي في العالم وينتمون إلى 187 نقابة وجمعية صحفية من 140 دولة.

وقد ناقش  المؤتمر  كبرى القضايا الصحفية على غرار ” مستقبل الصحافة في الزمن الرقمي”          و”الممارسات النقابية الجيدة في جميع أنحاء العالم” و ” الصحافة بعد الثورات العربية”، وأصدر جملة من اللوائح التي تعنى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين وأخلاقيات المهنة والحريات الصحفية.

وقد أنتخب المشاركون الزميل زياد دبار عضوا في اللجنة التنفيذية والزميلة فوزية الغيلوفي  نائبة لرئيس لجنة النوع الاجتماعي بالاتحاد الدولي للصحفيين.