انعقد يومي السبت 29 فيفري والأحد 1 مارس 2020 بمدينة الكاف، اللقاء التحسيسي الثالث حولسلامة الصحفيين وانهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدهم، بحضور الرئيسة الاولى لمحكمة الاستئناف السيدة بسمة حمادة وممثل فرع الشمال الغربي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصحفي المولدي الزوابي ومديرة إذاعة الكاف السيدة هالة السوودي، وبمشاركة صحفيات وصحفيي الجهة وقضاة من مختلف الدرجات.

وحيث انطلقت الرئيسة الاولى لمحكمة الاستئناف بولاية الكاف السيدة بسمة حمادة في كلمة الافتتاح منأن هذه اللقاءات التحسيسية تأتي في تكريس المنحى التشاركي بين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجهاز القضائي بما يخول ربط قنوات الحوار وتقريب وجهات النظر في مقاربة حقوقية تكرس الممارسات القضائية الفضلى في حماية حرية التعبير وسلامة الصحفيين“.

ونزلت الرئيسة الاوليى لمحكمة الاستئنافهذا اللقاء ضمن اطار تكريس تطبيق القواعد الدستورية الحامية لحرية التعبير، والصكوك الدولية ذات العلاقة، وخاصة حسن تطبيق المرسوم عدد لسنة باعتباره النص الخاص المنظم لحرية الصحافة والطباعة والنشر، الذي يجبً نصوص المجلة الجزائة، وكذلك مجلة الاتصالات فيما يتعارض مع نص المرسوم ومفاهيمه“.

مشددة علىانه من الضروري كذلك مراجعة الزمن القضائي للبت في القضايا المنشورة ضد الصحفيين، كل ذلك تحصينا لحرية التعبير كمبدأ دستوري يكرس الديمقراطية والتعددية والشفافية“.

علاوة علىأنه موكول للسلطة القضائية، وبمقتضى الدستور حماية الحريات، فمن اولى الأولويات المحمولة على القضاة هي حماية الصحفيين أثناء وبمناسبة القيام بعملهم دونما ضغوطات سياسية او غيرها“.

وتابعت السيدة بسمة حمادة انهمن خلال القناش والحوار بين القضاة والصحفيين في هذا اللقاء، سيتم رفع جملة من التوصيات الكفيلة بتكريس الممارسات القضائية الجيدة في مجال حماية الصحفيين وحرية التعبير والصحافة“.

من جانبه اعتبر ممثل فرع الشمال الغربي للنقابة الوطنية للصحفيين المولدي الزوابي خلال افتتاحه اللقاء، انه لازالت قضية الافلات من العقاب تمثل بالنسبة لعموم الصحفيين مشغلا حقيقيا يستوجب العمل والتوعية والتأطير، لايسما في ظل وقائع ومؤشرات على وجود هذه الظاهرة في الزمان والمكان، والتي تتجاوز جمهور الصحفيين لتشمل بقية شرائح المجمتع التونسي ومختلف قطاعاته بما حول هذا الانشغال الى شعور بوجود عدالة موازية خاصة بالمفلتين من العقاب واللوبيات الحامية لهم.

ويستوجب واقع الأمر توسيع دائرة العمل للحد من هذه الظاهرة وإنهائها، وذلك لما تمثله من مخاطر حقيقية تهدد المجتمع والمسار الديمقراطي الذي تعد حرية التعبير والصحافة رافعة أساسية فيه .

إن مشاركة القضاة والمحامون في المحطات التي تتناول سبل الحد من الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، هي اكبر الضمانات لطمأنة الصحفيين وبقية شراىح المجتمع في أن هذه الظاهرة مآلها الإنهاء، فضلا على أنها ضمانة لدعم كل المجهمودات المحلية والدولية التي تهدف الى الحد من هذه الظاهرة.

وتواصل اللقاء التحسيسي من خلال تقديم وعرض ونقاش حول واقع الانتهاكات ضد الصحفيين وتقنيات رصدها، اضافة الى التداول في أهمية دور القضاء في حماية حرية التعبير وحماية الصحفيين وفقا لما ينص عليه الدستور التونسي، بالإضافة الى انهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدهم من خلال مناقشة الأطر القانونية الوطنية والدولية، وتفصيل الممارسات الفضلى في حماية حرية التعبير، مع دراسة حالات وثقتها وحدة الرصد بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وتواصل  اللقاء من خلال عرض ونقاش واقع الانتهاكات ضد الصحفيين وتقنيات رصدها وفقا لتقارير واستراتيجية وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين، بالإضافة الى مناقشة اهمية دور القضاء في حماية حرية التعبير وحماية الصحفيين وانهاء الافلات من العقاب في حقهم من خلال مناقشة الاطر القانونية الوطنية والدولية وتفصيل الممارسات الفضلى في حماية حرية التعبير، مع دراسة حالات وثقتها وحدة الرصد بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وقد رفع هذا اللقاء التحسيسي جملة من التوصيات أهمها :

_ ضرورة اعتماد المرسوم 115 في كل القضايا المرفوعة ضد الصحفيين

_ ضرورة تطوير معارف الصحفيين في المجال القانوني والسلامة المهنية

_ تكوين القضاة على مواضيع الاعلام وخاصة النيابة والمجالس الجناحية

_ مراقبة مدى التزام الصحفيين باخلاقيات المهنة واعتماد مدونات سلوك داخل المؤسسات

_ التصدي لمختلف اشكال التشغيل الهش

_ مطالبة وحدة الرصد بادراج المخالفات الشغلية

_ تكوين الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على خصوصة التعامل مع الصحفي أثناء اداءه لعمله بما يضمن كرامته وعدم منعه من العمل

_ مزيد تفعيل دور المكلفين بالإعلام داخل المحاكم وحثهم على تقديم المعلومة للصحفي بسرعة ووضوح حتى تتوفر تجنبه اعتماد مصادر غير ثابتة 

_ ايجاد شبكة مساندة قانونية للصفحيين في الجهات تكثيف العمل الاكاديمي والورشات التحسيسية للقضاة والصحفيين بما يعزز ثقافة تطبيق القانون والممارسات الفضلى

_ اصلاح تشريعي للمنظومة القانونية الحاليةبما من شأنه مزيد توضيح مكامن الغموض ونجاعة الحماية

كما تم في ختام هذا اللقاء اعلانشبكة المحامين المتطوعين بإقليم الشمال الغربيوالتي تظم كلا من السادة/ ات المحامين/ ات :

الاستاذ  محسن صويلح

الاستاذة فاطمة عرفة

الاستاذة  يثرب عبيد

الاستاذة وفاء العيساوي

الاستاذ الهادي المناعي

الاستاذ قيس المحسني

الاستاذ لطفي العيادي

الاستاذ سعيد المشيشي

الاستاذ محمد الناصر الاينوبلي

الاستاذة هدى البجاوي

الاستاذ لطفي المرزوقي

الاستاذعبد الملك العبيدي

الاستاذ سيف الدين البوغانمي

الاستاذة حسينة دراجي

الاستاذ محسن معلمي

الاستاذ سليم الحناشي

الاستاذ منذر الذيب

الاستاذ وليد اليحياوي

الاستاذ محمد العبيدي

الاستاذ انيس قازة

الاستاذ فيصل النقاطي

وقد امن هذا اللقاء الذي يندرج في اطار برنامج متكامل ينظم بالشراكة بين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة اليونسكو، كل من القاضي عمر الوسلاتي والاستاذ لطفي عز الدين بمساعدة كل من الأستاذ منذر الشارني والسيدة خولة شبح”

صور من اللقاء: