تونس في 08 سبتمبر 2020

 

تحيي تونس يوم 08 سبتمبر 2020 “اليوم الوطني لحماية الصحفيين” الذي يوافق ذكرى إختفاء الزميلين سفيان الشورابي ونذير الكتاري في ليبيا في 08 سبتمبر 2014 في ظل تواصل التقصير الرسمي في التعامل مع الملف والتحجج بصعوبة الوضع الأمني والسياسي في ليبيا للتفصي من مسؤولية حماية الصحفيين التونسيين العاملين في مناطق الحروب والنزاع.
وكانت النقابة الوطنية لصحفيين التونسيين قد عملت طوال السنوات الماضية سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع المنظمات الوطنية والدولية على التواصل مع كل الأطراف الليبية، وعلى التنسيق مع كل المؤسسات الرسمية التونسية من أجل الوصول للحقيقة في ملف الزميلين وصولا إلى مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة طلبا للتدخل في الموضوع والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، وإذ تؤكد النقابة أنها ستواصل لعب هذا الدور مهما كانت الصعوبات والعراقيل انطلاقا من مبدأ المسؤولية ، فإنّها تعتبر ان عدم مصارحة السلطات التونسية للشعب التونسي وعائلتي الزميلين بالخطوات المقطوعة في الصدد مجرد تغطية على الضبابية والتردد واللامبالاة التي تطبع سياسة الدولة إزاء هذا الملف الحارق.

ومن جهة أخرى يهم النقابة أن تؤكد أنه بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني لحماية الصحفيين تتزايد المخاطر الحقيقية التي تحف بواقع الحريات الصحفية التي تسجل خطوات إلى الخلف عكستها عودة القبضة الأمنية ومحاولة التضييق على الصحفيين عبر احتجازهم ومنعهم من العمل ومطالبتهم بتراخيص غير قانونية، وقد انعكست الهزات السياسية التي تعيشها بلادنا على واقع الحريات الصحفية، حيث رُفع على وجوه العديد من السياسيين قناع الديمقراطية وكشف عدم استبطانهم للمفاهيم الحقيقة للتعددية والتنوع الذي تدعو إليه خطاباتهم السياسية في سعيهم المحموم إلى توجيه وسائل الإعلام أو محاولة السيطرة عليها، بل صعّدت اللوبيات المالية والسياسية المافيوزية خطواتها لوضع اليد على وسائل الإعلام وإختراقها وتجييرها لخدمات أجندات مشبوهة لا علاقة لها بخدمة الصالح العام وأهداف الثورة والانتقال الديمقراطي.

كما أصبح تهميش الصحفيين وتجويعهم وطردهم تعسفيا وضرب حقوقهم الإقتصادية والاجتماعية سياسة ممنهجة تهدف إلى ترويضهم وتطويعهم لخدمة أجندات غريبة عن القطاع تعززت بالتعنت في تفعيل الإتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين بوصفها المدخل الرئيسي لضمان الحقوق المهنية والمادية التامة للصحفيين في ضرب واضح للقوانين الشغلية.
وعليه فإنّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين :
– تؤكد أنها ستستعمل كل الآليات القانونية والدبلوماسية لكشف الحقيقة في ملف الزميلين سفيان الشورابي ونذير القطاري، وتدعو رئيس الجمهورية إلى تفعيل يوم 08 سبتمبر كيوم وطني لحماية الصحفيين خاصة بعد أن كان الرئيس السابق الباجي قائد السبسي قد وافق على جعله كذلك منذ سنة 2015، استجابة لمقترح ائتلاف الجمعيات الوطنية والدولية العامل على موضوع كشف الحقيقة في اختفاء سفيان الشورابي ونذير القطاري.
– تدعو السلطة وأجهزة الدولة الرقابية لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين وإيقاف نزيف التلاعب بمصائرهم، والإسراع بتطبيق القانون في علاقة بالاتفاقيتين الإطارية والقطاعية للصحفيين التي تمّ إمضائهما من قبل الاطراف الاجتماعية المعنية
– تُحمّل كلّ الأطراف ذات المصلحة مسؤوليتها في التصدي لمخططات اللوبيات المالية والسياسية المارقة للعبث بقطاع الإعلام من خلال المبادرات التشريعية المشبوهة والمال الفاسد

عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الرئيس
ناجي البغوري