تونس في 18 نوفمبر 2020
نظمت اليوم الاربعاء 18 نوفمبر 2020 النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لقاء اعلاميا حول طرق تنفيذ توصيات تقريرها الرابع حول سلامة الصحفيين، بمشاركة ممثلي المنظمات الوطنية والدولية والهيئات الأممية العاملة على موضوع الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين، وبحضور ممثلين عن السلط القضائية والتشريعية والتنفيذية.

وأكد نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي، في افتتاح اللقاء، أن الصحفيين في تونس يتعرضون إلى اعتداءات ومضايقات من قبل العديد من الأطراف والجهات على غرار الأمنيين والسياسيين والموظفين العموميين والنيابة العمومية والمجتمع المدني وحتى المواطنين، مثمنا في ذات السياق أهمية عمل وحدة الرصد في توثيق الاعتداءات الواقعة على الصحفيين، و أهمية التوصيات التي ترفعها من أجل تحسين محيط عمل الصحفيين.
 
واعتبرت سامية كمون مسؤول حقوق الانسان في مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس، أن حرية التعبير أساس لكل الحقوق والحريات وهي ضمانة لمجتمع ديمقراطي حر متعدد ومتنوع، وهي ركيزة أساسية لتحقيق أهداف تنمية مستدامة، خاصة الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة الجديدة ، سلام عدالة مؤسسات فعالة. وشددت المفوضية السامية لحقوق الانسان على ضرورة توفير الاطار الملائم و الأمن لعمل الصحفيين، بالاضافة الى مواصلة كل الاطراف المعنية من جهات رمسية وغير رسمية للتصدي للاعتداءات والتهديديات و ادانتها.
كما دعت ممثلة المفوضية السامية لحقوق الانسان مكتب تونس، الجهات الرسمية التونسية لمواصلة مجهواتها في الايفاء بالتزاماتها في مجال حرية التعبير ( حماية و ضمان و تعزيز) طبقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان والاتفاقيات المصادق عليها .
 
من جانبه لفت صهيب الخطايطي مدير مكتب مراسلون بلا حدود في تونس، إلى أن مجمل المعايير التي تتعلق بالتصنيف الدولي لحرية الصحافة تتعلق بالظروف والتشريعات التي توفرها الحكومات للصحفيين خلال اداءهم لمهامهم. كما كشف الخياطي أن خطاب التحريض والكراهية من طرف نواب الشعب وبعض الكتل النيابية ينبئ بتراجع ترتيب تونس في مؤسر حرية الصحافة.
 
وتابع مدير مكتب منظمة مراسلون بلا حدود أن التقدم الذي حققته تونس من 133 سنة 2011 إلى 72 سنة 2019 كان نتاج حيوية المجتمع المدني والمنظمات الدولية الداعمة لحرية الاعلام والصحافة وقدرتها على التعبئة في كل محاولات التفاف على المكاسب.
 
وأكدت سلوى غزواني ممثلة منظمة المادة 19 على أهمية تنظيم هذا اللقاء بالشراكة مع النقابة الوطنية للصحافيين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، رغم الظروف الصحية المتعلقة بجائحة كرونا، وذلك للاحتفاء باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحتفيين الموافق لـ2 نوفمبر من ناحية وتسليط الضوء على نتائج وتوصيات التقرير السنوي لوحدة الرصد بمركز السلامة المهنية، والذي يصدر سنويا في نفس الفترة تزامنا مع الاحتفاء بهذا اليوم من ناحية أخرى، اعتبرت ممثلة المادة 19 أن نتائج التقرير والإحصائيات التي تضمنها حول الاعتداءات المرتكبة على الصحافيين والصحافيات خلال سنة والجهات المرتكبة لهذه الاعتداءات، والتي تشمل كافة مكونات المجتمع، يبيّن أن البيئة التي يعمل فيها الصحافيين في تونس هي بيئة غير أمنة للعمل الصحفي وكذلك غيرملائمة لتعزيز حرية التعبير والصحافة، مؤكدة على ضرورة العمل المشترك بين جميع الأطراف المتدخلة، سواء في الحكومة أو مجلس نواب الشعب أو القضاء أو المجتمع المدني من أجل وضع آلية فعالة لحماية الصحافيين، وذلك حماية للدور الذي يقومون به باعتباره ركيزة من ركائز الديمقراطية.
 
وعبرت الغزواني عن استعداد منظمة المادة 19 والشركاء في تنظيم هذا اللقاء على متابعة التوصيات التي ستتمخض عنه والتواصل مع جميع الجهات التي كانت ممثلة من أجل وضع خارطة طريق للعمل على الجوانب القانونية والإجرائة والبرامج التدريبية والتوعوية وغيرها، بما يساعد على القطع مع ثقافة الإفلات من العقاب من ناحية والبيئة المجتمعية المعادية للصحافيين والصحافة من ناحية أخرى.
 
من جهة أخرى شددت رئيسة ديوان وزيرة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان، سناء بوزواش، أن الوزارة تعمل في اطار حماية حريّة الصحافة والاعلام، وعلى السعي إلى تركيز هيئة حقوق الانسان في أقرب وقت والتي ستدعم حق الصحفيين في العمل ببيئة سليمة. مشيرة إلى أن حرية الصحافة وسلامة الصحفيين من بين أولويات عمل الوزارة، في ظّل اعداد اطار قانوني منظم لعمل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بشركة تامة مع كل المتدخليين في القطاع وعلى رأسهم النقابة الوطنية للصحفيين. كما كشفت أن الوزارة اقترحت على وزارة الداخليّة والشركاء في قطاع الصحافة تنظيم ندوة أو ورشة عمل حول سلامة الصحفيين وحريّة الصحافة في تونس والدور المجتمعي للصحفي وكذلك كيفية تعامل الادارة العمومية مع الصحفي من أجل دعم وتركيز حق النفاذ الى المعلومة.
 
وتضمنت التوصيات الموجهة للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية وضع خطة عمل وطنية لحماية الصحفيين بالاستئناس بخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العمق.
 
     
 
 
 
 
 
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
مسؤول الاعلام والاتصال
علي بوشوشة