تونس في 25 أفريل 2026
تعليق نشاط الرابطة: تصعيد خطير ومرفوض ضد الحقوق والحريات
تُعبّر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إثر قرار تعليق نشاطها لمدة شهر، وتعتبر هذا القرار سابقة خطيرة وانزلاقا واضحا نحو مزيد من التضييق المنهجي على الفضاء المدني.
وتعتبر النقابة أن تعليق نشاط الرابطة يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الإجراءات التي استهدفت خلال الأشهر الماضية عددا من الجمعيات والمنظمات والمواقع الإعلامية المستقلة، في سياق يتسم بتصاعد مقلق لمحاولات إخضاع الفعل المدني والحقوقي والإعلامي وتكميم الأصوات الحرة.
وتؤكد النقابة أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ليست مجرد منظمة بل هي أحد أبرز أعمدة النضال الحقوقي في تونس، بما راكمته من تاريخ طويل في مواجهة الاستبداد والدفاع عن الحريات العامة والفردية والانتصار لضحايا الانتهاكات.
وعليه، فإن استهدافها اليوم لا يمكن قراءته إلا كاعتداء مباشر على أحد أهم ركائز الحياة الديمقراطية، وضرب لمكسب وطني تأسس بتضحيات أجيال من المناضلين.
وتدعو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى:
1- التراجع الفوري وغير المشروط عن قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ووضع حدّ لكل السياسات والإجراءات التي تستهدف المنظمات والجمعيات المستقلة.
2- الكفّ عن التدخل في العمل الجمعياتي والإعلامي، واحترام استقلالية المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام ورفض كل أشكال الوصاية والهيمنة.
3- وقف حملات الاستهداف الممنهج للأصوات الحرة والمستقلة وإنهاء مناخ الترهيب، والعمل على ضمان بيئة تحترم فعليا الحقوق والحريات كما يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.
4- فتح المجال دون قيود أمام فضاء مدني وإعلامي حرّ ومستقل، باعتباره شرطا لا غنى عنه لأي مسار ديمقراطي حقيقي وليس مجرد شعار للاستهلاك السياسي.
وتؤكد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تمسكها الراسخ بالدفاع عن الحقوق والحريات، وتعلن استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة في مواجهة سياسات التضييق، كما تجدد تضامنها الكامل مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في وجه كل محاولات الاستهداف والإقصاء.
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين