تونس في 15 جويلية 2026
النقابة الوطنية للصحفيين تدين الحكم الصادر ضد الصحفي هيثم المكي وتطالب بنقضه
تلقت اليوم الأربعاء 15 جويلية 2026، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ببالغ الانشغال والاستنكار الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بصفاقس والقاضي بسجن الإعلامي والصحفي هيثم المكي لمدة عام، على خلفية قضية رفعها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، على إثر تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت أوضاعا داخل المؤسسة الاستشفائية، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد قضت سابقا بعدم سماع الدعوى في القضية نفسها.
وتسجل النقابة أن القضية شهدت خلال الطور الاستئنافي تغييرا في التكييف القانوني، من الإحالة على المرسوم عدد 54 إلى الإدانة استنادا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وهو ما يعكس استمرار التوسع في توظيف النصوص الجزائية السالبة للحرية في قضايا تتعلق بالتعبير وإبداء الرأي، رغم ما يثيره ذلك من مخاوف جدية على مستوى احترام الضمانات الدستورية وحرية التعبير.
وتؤكد النقابة أن ملاحقة الصحفيين/ات بسبب آرائهم/ن أو منشوراتهم/ن، وخاصة عندما تكون مرتبطة بالشأن العام وبقضايا ذات مصلحة عامة، تمثل توجها مقلقا من شأنه تكريس مناخ من التخويف والرقابة الذاتية، وإضعاف الدور المجتمعي الذي يضطلع به الصحفيون والإعلاميون في إثارة النقاش العمومي حول القضايا التي تهم المواطنين.
كما تعتبر النقابة أن استمرار اللجوء إلى نصوص جزائية سالبة للحرية لمقاضاة الصحفيين والإعلاميين، بدل اعتماد الضمانات التي يقرها المرسوم عدد 115 كلما تعلق الأمر بممارسة حرية التعبير أو بالنشر، يساهم في تقويض المكاسب التي راكمتها تونس في مجال حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
وعليه، فإن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين:
*تعبر عن تضامنها الكامل مع الزميل هيثم المكي.
*تدين الحكم الصادر في حقه، وتدعو إلى نقضه عبر الطعن بالتعقيب.
*تعلن مساندتها الكاملة لفريق الدفاع في جميع الإجراءات القانونية الرامية إلى إلغاء هذا الحكم.
*تجدد رفضها المتواصل لتوظيف النصوص الجزائية، وعلى رأسها الفصل 86 من مجلة الاتصالات، في تتبع الصحفيين والإعلاميين بسبب آرائهم أو تعبيرهم عن قضايا الشأن العام.
*تدعو السلطات إلى احترام المعايير الدستورية والدولية الضامنة لحرية التعبير، ووضع حد للملاحقات القضائية التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين خارج الضمانات التي يقرها القانون.
وتؤكد النقابة أنها ستواصل متابعة هذه القضية، وستستخدم كل الآليات القانونية والنقابية المتاحة دفاعا عن الزميل هيثم المكي، وعن حق الصحفيين والإعلاميين في التعبير بحرية، باعتبار أن حماية حرية التعبير وحرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية لدولة القانون ولحق المجتمع في النقاش الحر وتداول المعلومات.
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين