كلمة نقيب الصحفيين التونسيين في تأبين الزميلة مروى الخميسي
الزميلات والزملاء،
عائلة الفقيدة مروى الخميسي،
أصدقاؤها وزملاؤها،
الحاضرون جميعًا،
نقف اليوم في لحظة ثقيلة على القلب، لنودّع زميلة جمعتها بنا مهنة المتاعب، مهنة الصحافة، وجمعتنا بها قبل ذلك إنسانية لا تنتهي برحيل أصحابها.
نرثي اليوم الصحفية مروى الخميسي، التي غادرتنا قبل أن نتهيأ لفكرة غيابها. وفي مثل هذه اللحظات، تعجز الكلمات عن اختصار حياة إنسان، أو التعبير عن حجم الفقد الذي تتركه في عائلتها وأصدقائها وزملائها.
كانت مروى واحدة من بنات هذه المهنة اللواتي اخترن الصحافة طريقًا، بما تحمله من مسؤولية تجاه الناس والحقيقة والمجتمع. وستبقى سيرتها المهنية والإنسانية حاضرة في ذاكرة من عرفوها وعملوا معها.
إن فقدان صحفية هو فقدان لصوت من أصوات المجتمع، ولذا فإننا في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لا نودّع اليوم زميلة فحسب، وإنما نودّع جزءًا من ذاكرتنا المهنية والإنسانية.
نعلم أن الكلمات لا تخفف ألم عائلة فقدت ابنتها، ولا تستطيع أن تملأ مكانها. لكننا نقول لعائلتها إن مروى لم تكن وحدها؛ كانت لها عائلة مهنية ستظل تذكرها وتحفظ اسمها ومكانتها.
وفي هذا المقام، نتوجه بأصدق عبارات التعازي إلى عائلتها وأحبائها وكل زميلاتها وزملائها، راجين لهم الصبر والقوة في مواجهة هذا المصاب الجلل.
مروى،
قد يغيب الصحفي عن مكتبه، وعن صفحات الجرائد والشاشات، لكن أثره لا يغيب. تبقى كلماته، وتبقى ذاكرته، ويبقى اسمه في ذاكرة زملائه ومن عرفوه.
اليوم نودّعكِ بالحزن، لكننا نحتفظ لكِ بمكان في ذاكرتنا.
رحم الله مروى الخميسي، وأسكنها فسيح جناته، ورزق أهلها وذويها وزملاءها جميل الصبر والسلوان.