تونس في 6 ماي 2017

 

السيد المحترم الهادي مجدوب،
وزير الداخلية

 

مذكرة حول اعتداءات أعوان الأمن
على الصحفيين

 

تحية وبعد،

سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بقلق شديد تواصل وتيرة اعتداء أعوان الأمن على الصحفيين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2017 بعد أن سجلت انخفاضا في عدد الاعتداءات التي طالت الصحفيين من قبل أعوان الأمن خلال شهر أفريل 2017 مقارنة بشهر مارس من السنة نفسها.

وقد وثقت وحدة الرصد خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر 03 اعتداءات من قبل أعوان أمن على الصحفيين تمثلت في:

– مضايقة أعوان الأمن لشكري الشيحي رئيس تحرير موقع “الحصري”، والمصور بالموقع علاء الدين الماجري في 3 ماي 2017 خلال عملهم على تغطية مقابلة النادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي. وقد عمل الأعوان على استفزاز الصحفيين رغم استظهارهما ببطاقة صحفي محترف وبطاقة صحفي رياضي.

– اعتداء أعوان الأمن بقصر الرياضة بالمنزه في 03 ماي بالعنف المادي على اسلام المدب الصحفي بإذاعة “اكسبراس أف أم” خلال محاولته الدخول لتغطية مباراة كرة اليد بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي التونسي رغم استظهاره ببطاقته الصحفية.

ففي الوقت الذي حاول فيه الصحفي توضيح اعتماد الجامعة على قائمة اسمية للصحفيين لا تشمله لأنه يحمل بطاقة صحفي محترف  تشنج أعوان الأمن وعمدوا إلى دفعه باليد وابعاده عن محيط الملعب ولم يتمكن المدب من دخول الملعب إلا بعد تحوّل المكلف بالإعلام بالجامعة على عين المكان حيث سمح له بالدخول في الدقائق الأخيرة من المقابلة الرياضية.

– اعتداء أعوان الأمن  في 03 ماي 2017 على نديم بو عمود الصحفي بموقع “تونس ريفيو” خلال تصويره لوقفة إحتجاجية لأساتذة الرياضة أمام وزارة الشباب والرياضة وعمدوا إلى افتكاك بطاقته المهنية وهاتفه وقاموا بمحو الفيديوهات والصور منه وهددوه بالإيقاف في حال عودته لتصوير الوقفة الاحتجاجية.

وتدعو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مصالح وزارة الداخلية للتحقيق في هذه الاعتداءات التي طالت زملاءنا في ظل تنامي حالات العنف في الملاعب والتي عانى منها الصحفيون طيلة شهري أفريل و ماي 2017، وتحذّر من مخاطر تواصل التضييقات الأمنية على الصحفيين رغم عشرات التوصيات الصادرة في الصدد.

كما لا تخفي النقابة مخاوفها من تباطؤ التدخل الأمني في حماية الصحفيين أثناء تعرضهم لشتى الاعتداءات اثناء تغطيتهم لعدة فعاليات وتحركات على غرار التحركات الاجتماعية والمظاهرات مّما من شأنه أن يُحسّس الصحفيين بعدم الأمان ويعمّق أزمة الافلات من العقاب في ملفات الاعتداء على الصحفيين .

وقد سجلت الوحدة عدة حالات في هذا الصدد خلال عمل الصحفيين كالاعتداء الخطير الذي تعرض له زميلانا طارق السعيدي مصور قناة التاسعة في ملعب بن قردان يوم 3 ماي 2017 والذي نتج عنه إصابة خطيرة على مستوى الرأس نتيجة رمي الجمهور لقطع حديدية في اتجاه وسط الميدان.

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إذ  تعبر عن احترامها التام لطبيعة العمل الأمني وتعول على الأمن كقوة داعمة لعمل الصحفيين في الميدان في اطار التشريع الجاري به العمل الضامن لحرية التعبير وحرية التنقل والعمل والحق في الحصول على المعلومة، فإنّها تدعو وزارة الداخلية إلى تفعيل العمل بمدونة السلوك الخاصة بـ الأمنيين والتي صيغت بالشراكة مع عدة هيئات في مقدمتها النقابة.

 

عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الرئيس
ناجي البغوري